يَزِيد بن عَمْرو بن الصَّعِق - واسْمُه خُوَيْلِد - ابن نُفَيْل بن عَمْرو بن كِلَاب بن رَبِيْعَة بن عَامِر بن صَعْصَعَة بن مُعاوِيَة بن بَكْر بن هَوَازِن، أبو الهُذَيْل، ويُقال: أبو عَبْدِ اللّه الكِلَابيّ.
سَمِعَ عائِشَة، ومُعاوِيَة، رَوَى عنهُ ثَابِت بن الحَجَّاج، وجَحْشَنَة بن العَلَاءِ.
سَكَنَ البَصْرَة، ثُمَّ انتقَلَ إلى الشَّام، وكان في جَيْش البَصْرَة الّذي خَرَجَ لإغاثةِ عُثْمان بن عَفَّان في الحَصْرِ. وشَهِدَ وَقْعَة صِفِّيْن، وكان فيها أمِيْرًا على أهْلِ قِنَّسْرِيْن، وهم في المَيْمَنَة. وشَهِدَ وقْعَة مَرْج رَاهِط زُبَيريًّا مع الضَّحَّاك بن قَيْس، ثمّ هَرَبَ ولَحِقَ بقَرْقِيسِيا من أرْض الجَزِيْرة، فتحصَّن بها.
وقال (¬١): ذَكَرَ أبو مُحَمَّد بن زَبْر (a) في كتاب الدَّوْلَتين، فيما نَقَلْتُهُ من كتاب ابْنه (b) أبي سُليْمان الحافِظ عنهُ، قال: أخْبَرَنَا أحْمَد بن عَبْد اللّه، عن أبي زَيْد، قال: حَدَّثَنَا أبو سَلَمَة الغِفَارِيّ أَيُّوب بن عُمَر، قال: حَدَّثَني عَبْد اللّه بن مُصْعَب، قال: قال زُفَر بن الحَارِث: إنِّي لعند عَبْد المَلِك يَوْمًا إذ أخْلَانيّ، فأنا إلى جَانبه قد مَدَّ رِجْلَيْه، إذْ دَخَل الأَخْطَلُ، فقال: يا أَمِير المُؤْمنِيْن، أَتُدْني هذا منكَ وهو أعْدَى النَّاسِ لكَ، وأوْثَبهم عليك، وهو الّذي يقُول (¬٢): [من الطّويل]
فإنِّي زُبَيْريُّ الحَيَاة فإنْ أَمُتْ … فإنِّي لمُوصٍ هَامتِي بالتَّزَبُّر