اللهِ، ولا تَجْمع بين ما وَهْب اللهُ لك من العِلْم بأمْرِ الله، مع ما حُرِمهُ من ذلك ليُبَيِّن فَضْل نِعْمَة الله عليك في العِلْمِ بأمْرِ الله على كَثِيْر من جهلِهِ بأمْرِ الله أحْرَى وأجْدَر أنْ لا يتركا جَمِيعًا، قال عُمَر: فواللهِ يا فاطِمَةُ ما أكادُ أغْضَبُ إلَّا كأنِّي أنْظُر إلى عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله قائمًا يُخَاطبني تلك المُخَاطَبة.
ذِكْرُ مَن اسْمُهُ زَكَرِيَّاءُ
زَكَرِيَّاء بن بشْوَى بن بَجْزائل بن شلمُوث بن أرْحيبا بن شمْويل بن اليعَازر بن مُوسَى بن عِمْرَان بن بَصِيْر بن قاهُثْ بن لَاوي بن يَعْقُوبَ، وقيل: زَكَرِيَّاء بن حيا، وقيل: زَكَرِيَّاء بن دَان، وقيل: زَكَرِيَّاء بن لَدُن بن مُسْلِم بن صَدُوق بن بَخشَان بن دَاوُد بن سَلْمَان بن مُسلم بن صَدِيْقَة بن بِرْحِيَة بن مَلْقاطْيَةَ بن أحُور بن سَلُوم بن بَهَفَانْيَا بن حاشَ بن أَنِيا بن خَثْعَم بن سُلَيمان بن دَاوُد، أبو يَحْيَى النَّبِيّ ﷺ (¬١)
قيل إنَّهُ كان بحَلَب، وأنَّهُ لمَّا ألْقَى قَلَمه مع حَمَلة الأقْلَام الّتي كانُوا يَكْتبُون بها التَّوْراة، حين تَنَافسُوا في كَفَالَة مَرْيَم، كان ذلك على نَهْر قُوَيْق بحَلَبَ، وقد ذَكَرْنا ذلك في مُقدِمَة الكتاب (¬٢) في ذِكْر نَهْر قُوَيْق بالإسْنَاد إلى عَبْد المَلِك بن دَلِيْل الفَزَارِيّ، إمَام مَسْجِد حَلَب، عن عبَّاس الحَذَّاء، عن سَعيد بن إسْحاق الدِّمَشقيّ