وقال أيضًا (¬١): [من الكامل]
ولقد شَفَى نفسِي وأبرَأَ سُقْمَها … شَدُّ الخُيُولِ على جُمُوعِ الرُّوْمِ
يَضْرِبنَ سيِّدَهُم ولَم يُمْهِلْنَهُ … وَفَتَكْنَ (a) فلَّهُمُ إلى أدْرُوْمِ
وحَويْنَ أَجْنَادِين في رَيْعَانها … ولَحِقنَ النَّاعل (b) شُؤون القَوْمِ
فحَصَرْتُ جَمْعَهُمُ ولَم يَحْفِلْنَهُ … ونَكَحْتُ فيهِمْ كُلَّ ذاتِ أَرُومِ
وقال زِيَاد بن حَنْظَلَة (¬٢): [من الطويل]
تَذكَّرْتُ حَرْبَ الشَّامِ لمَّا تَطَاوَلَتْ … وإذْ نحنُ في عامٍ كَثيرٍ تَزَايُلُهْ (c)
وإذْ نحنُ في أرْضِ الحِجَازِ وبَيْنَنا … مَسِيْرةُ شَهْرٍ بينَهُنَّ بَلابِلُهْ
وإذا أرْطَبُونُ الروم يَحْمِي بِلادَهُ … يُجَاوِلُهُ قِرْنٌ (٤) هُناكَ يُسَاجِلُهْ
فلمَّا رَأى الفَارُوقُ أزْمَانَ فَتْحِها … سَمَا بِجُنُودِ اللهِ كَيْمَا يُصَاوِلُهْ
فلمَّا أحَسُّوهُ وخَافُوا صُوَالَهُ … أَتَوهُ وقالُوا: أنْتَ ممَّن يُواصِلُهْ
وألقَتْ إليَهِ الشَّامُ أفْلَاذَ كِبْدِها (e) … وعَيْشًا خَصِيْبًا ما تُعَدُّ مَآكِلُهْ
أباحَ لَنا ما بين شَرْقٍ ومَغْرِبٍ … مَوَارِيْثَ أعْقَابٍ بَنَتْها قَرَامِلُهْ (f)
وكم مُثْقَلٍ لَم نَضْطلعْ باحْتِمَالِهِ … تحمَّلَ عنَّا (g) حِينَ شَالَتْ شَوَائِلُهْ
وقال أيضًا (¬٣): [من الطويل]
سَمَا عُمَر لمَّا أتَتْهُ رَسَائِل … كأصْيَدَ يَحْمي صَرْعةَ (h) الحيِّ أغْيَدَا