وقَدْ عَضَّلَتْ بالشَّام أرْضُ بأهْلِها … يُريدُ مِنَ الأقوَام مَنْ كانَ أنْجَدَا
فلمَّا أتَاهُ ما أتاهُ أجابَهُمْ … بجَيْشٍ تَرَى مِنهُ النَّيَازكَ (a) سُجَّدَا
وأقْبَلتِ الشَّامُ العَريْضَةُ بالَّذي … أرادَ أبو حَفْصٍ وأزْكَى وأزْيَدَا
فقسَّطَ فيما بَيْنَهُمْ كُلَّ جِزْيَةٍ … وكُلُّ رقادٍ (b) كان أَهْنَى وأحْمَدَا
أخْبَرَنا أبو الفُتُوح نَصْرُ بن أبي الفَرَجِ الحُصْرِيّ في كِتَابِهِ إليْنَا من مَكَّة، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن عليّ الأَشِيْريّ، قال: أخْبَرَنا أبو الوَلِيدِ يُوسُفُ بن عَبْد العَزِيْز بن الدَّبَّاغ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عَبْد العَزِيْز بن ثَابِت، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر يُوسُف بن عَبْدِ الله بن عَبْد البَرّ (¬١)، قال: زِيَاد بنُ حَنْظَلّة التَّيْمِيُّ، له صُحْبَةٌ، ولا أعْلَم له رِوَايَةً، وهو الّذي بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ إلى قَيْس بن عَاصِم والزِّبْرَقَان بن بَدْر ليَتَعاونُوا على مُسَيْلِمَة، وطُلَيْحَة، والأسْوَد، وقد عَمِلَ لرسُول الله ﷺ، وكان مُنْقَطِعًا إلى عليّ ﵀ (c)، وشَهِدَ معه مَشَاهِدَهُ كُلّها.
أنْبَأنَا سُليْمان بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٢)، قال: زِيَادُ بن حَنْظَلَة حَلِيْفُ بَني عَبْدِ بن قُصَيٍّ، له صُحْبَة من رسُول الله ﷺ، شَهِدَ اليَرْمُوكَ، وكان أمِيْرًا على كردوْسٍ، رَوَى عَنْهُ ابنُه حَنْظَلة بن زِيَاد، والعَاص بن تَمَّام.