ومنها: بُحيَرَةُ أَنْزَنِيْت (¬١):
وهي بُحيَرَةٌ أصْغَر من البُحَيرَتَيْن اللَّتَيْن قدَّمنا ذِكَرهما، وهي بُحيَرَة على جانبها تَلٌّ عالٍ، عليهِ قَرْيَةٌ يُقالُ لها: أَنْزَنِيْت بالقُرْبِ من مَدِينَة الحَدَث، وتَخْم بلادِ الرُّوم، وأهلها أرْمَن، وهي اليوم من عَمَل بَهَسَني؛ بينها وبين الحَدَث.
بابٌ في ذِكْرِ الجِبَال المَذْكُورَة بحَلَب وأعْمالها
ونَبدأُ أوَّلًا بالجِبَال الَّتي تَخْتَصُّ بها وبقُراها، ثُمّ نَذْكُر ما هو في عَمَلهِا سِوَاها؛ فأوَّلهُا:
جَبَلُ جَوْشَن (¬٢)
وهو جَبَل من غَرْبي مَدِينَة حَلَب، وفي لِحْفهِ نَهْر قُوَيْق، ويُسَمَّى قُوَيْق في ذلك المَوْضِع العَوَجَان. وهذا الجَبَل فيه مَعْدِن النُّحاس.
وأخْبَرَني والِدي، ﵀، قال: إنَّما امْتَنَعُوا من عَمَل النُّحاس به لأنَّهُم عَمَلُوهُ فما حَصَلَ فيه فائدُة، وقيل: إنَّ سبَبَ عدم الفائدة فيهِ قلَّة الحَطَب بحَلَبَ.
وقَرَأتُ بِخَطّ بعض الحَلَبِيِّين، وأظُنُّه بعض أعْيَان بني المَوْصُول، قال: ويُقالُ إنَّهُ بطَلَ منذُ عَبَر عليه سَبْيُ الحُسَين ونسَاؤُهُ وأولادُه ﵈، وأنَّ