ذِكْرُ جَبَل الطّور بقِنَّسْرِيْن
وهو جَبَلٌ عالٍ، مَدِينَة قِنَّسْرِيْن كانت في لِحْفه من جهَة القِبْلَة والشَّرق، ونَهْر قُوَيْق يَمُرّ من شَرْقيّهِ، وفي رأسهِ مَشْهَدٌ يُقالُ إنَّهُ مَقام صالِح النَّبِيّ ﷺ، ويقُولونَ إنَّ النَّاقَة خَرجَتْ منهُ، وهذا لا أصْلَ لَهُ؛ فإنَّ صَالِحًا ﵇ كان بالحِجْر، وقَتَلَ قَوْمُهُ النَّاقَةَ بالحِجْر، والّذي يَغْلِبُ على ظَنِّي أنَّ هذا المَشْهَد بناهُ صَالِح بن عليّ بن عَبْد اللّه بن عَبَّاسٍ، فنُسِبَ إلى صالح النَّبِيّ ﵇.
ذِكرُ جَبَل بَنِي عُلَيْم
وهوِ مَنْسُوبُ إلى بَني عُلَيْم بن جَنَاب بن كَلْب بن وَبْرَة بن تَغْلِب بن صُلْوَان، نَزَلُوهُ فعُرفَ بهم، ونَسْلُهم بهِ إلى اليَوْم، وسيأتي في أثناء كتابنا هذا ذِكْر جَمَاعَة منهم (¬١) إنْ شَاءَ اللّهُ.
وهو جَبَلٌ عالٍ مُشْرِف على جَبَل السُّمَّاق، وفي ذَيلِه قَرْيَة كبيرة يُقالُ لها رِيْحا (¬٢).
وفي رأس الجَبَل عينُ ماءٍ في مَوضِعٍ يُقالُ لهُ الكَرْسَانِيّ (¬٣)، فيهِ أشْجَار على العَين، من الجَوْز وغيره، ويُشْرف ذلك المَوْضِعُ على جَبَل السُّمَّاق وغيره، ويَقْصدُ