والغَالِبُ من أهل هذا الجَبَل أَسَدِيُّونَ من بَنِي كَاهِلٍ، ومَذَاهب عامَّتهم في زمَنِنا هذا مَذْهب الإسْمَاعِيليَّةِ النِّزَارِيَّة.
وكان أحْمَد بن عَبْد اللّه بن طَاهِر بن الحُسَيْن أبو الفَضْل قد قَدِمَ الشَّام، ونزلَ بجَبَل السُّمَّاق، فاسْتَطاب ماءه، واسْتَلَذّ هواءه، وأُعْجِبَ به إعْجابًا كَثِيْرًا، ورَحَل عنه فقال (¬١): [من السريع]
يا جَبَلَ السُّمَّاق سَقيًا لَكَا … ما فَعلَ الظّي الّذي حَلَّكا
فارقْتُ أطْلالَكَ (a) لا أنَّهُ … قَلاك قلي لا وَلا مَلَّكَا (b)
فأيّ لذَّاتِك (c) أبْكي دَمًا … ماءَكَ أمْ طَينكَ (d) أم ظِلَّكَا
أم نَفَحاتٍ منكَ تنْدَى (e) إذا … دَمعُ النَّدَى إثر (f) الدُّجى بَلَّكَا
ومن شِعْر عِيسَى بن سَعْدَان الحَلَبِيّ في ذِكْره (¬٢): [من البسيط]
عَهْدِي بها في روَاق الصُّبْح لامِعَةً … تَلْوِي ضفَائر (g) ذاكَ الفَاحِم الرَّجِلِ
وقَوْلُها وشُعَاعُ الشَّمْس مُنْخَرِطٌ … حُيِّيت يا جَبَل السُّمَّاق من جَبَلِ