وأَبْقَتْ على اللُّكام قَتْلَى سُيُوفُه … لَهُمْ من بُطُون الخامَعاتِ مَقَابِرُ
ويُقَال بتَشْديدِ الكاف وتَخْفيفها.
وقال أبو العبَّاس أحْمَد بن أبي أحْمَد بن القَاصّ، في كتاب دَلائِل القِبْلَةِ، وذَكَرَ الجبَالَ، فقال (¬١): ربَّما كان الجَبَل دَلِيْلًا لأهلِ ناحيَةٍ (a) على القِبْلَة كَجَبَل لُكَام (b) بَالشَّام، وجَبَل الشَّرَاة (c) بتِهَامَة، وجَبَلَ الرَّاهُون بسَرَنْدِيب، وجَبَل دُنباوَنْد عندنا بآمُل طَبَرِسْتان.
قال: وأمَّا جَبَل لُكَام فإنَّهُ جَبَلٌ ممدودٌ، ابْتَدَاؤه من (d) مَكَّة والمَدِينَة، ويُسَمَّى هُنالك العَرْج، يمتدُّ طُولًا حتَّى يتَّصِل بالشَّام، ويَصِير من جِبَال حِمْص، فيُسَمَّى هُنالك لُبْنَان، ويَنْثَني من دِمَشْقَ ثمّ يَمْضي حتَّى يَصير من جِبَال أَنْطاكِيَة والمِصِّيصَة، فيُسَمَّى هُنالك اللُّكَام، ثمِّ يمتَدّ حتَّى يَصِيْرَ من جِبَالِ مَلَطْيَةَ وشِمْشَاط وقَالِيْقَلا، ويمتَدُّ طُولًا حتَّى يَصير من جِبَال خَزَر، ويُسَمَّى هُنالك القَبْق (e).
ونَقَلْتُ من كتاب الحَافِظ لمَعَارف حَرَكات الشَّمْسِ والقَمَر والنُّجُوم في آفاقها، والأقالِيْم وأسْماء بُلْدانها في سِيَاقها، تَلْخيصُ أبي الحُسَيْن أحْمَد بن جَعْفَر بن مُحمَّد بن عُبيدِ اللّه المُنَادِيّ، وأنبَانَا به أبو القَاسِم عَبْد الله بن الحُسَيْن بن رَوَاحَةَ،