وعَبْد الرَّحِيْم بن يُوسُف بن الطُّفَيْل، عن أبي طَاهِر السِّلَفِيّ، عن أحْمَد بن مُحمَّد ابن الآبنُوسِيّ، عن رَجُلٍ، عنه، قال (¬١): وأمَّا جَبَل العَرْج الّذي بين مَكَّة والمَدِينَة فإنَّه يَمْضِي إلى الشَّام حتَّى يتَّصِلَ بلبنَان من حِمْص، ثمّ يسَير من دِمَشْق فيَمْضِي حتَّى يَتَّصِلَ بجِبَال أَنْطاكِيَة والمِصِّيْصَة، ويُسَمَّى هُنالكَ اللُّكام، ثمّ يَتَّصِل بجِبَال مَلَطْيَة (a) وشِمْشَاط وقَالِيْقَلا أبدًا إلى بَحْر الخَزَر، وهو البَابُ والأبْواب، ويُسَمَّى هُنالك القَبْق (b).
وقال قُدَامَة (¬٢) في جَبَل العَرْج: وهذا الجَبَلُ يَتَّصِل بالشَّام، فبعضُهُ يَتَّصِل بلُبْنَان، وبعضُهُ بجَبَل الثَّلْج من أرض دِمَشْق، ويَمْتَدُّ إلى الرُّوم.
قال (¬٣): وقال النَّضْر بن شُهَيْل: يأتي إلى الشَّام من ناحيةِ أَيْلَة، ثمِّ إلى الطّور، ثمّ إلى بَيتِ المَقْدِس، ثمّ إلى طَبِريَّة، ويَمْتَدُّ بالبِقَاعَ وبَعْلَبَك، ويَمْتَدّ غَرْبي حِمْص وحَلَب حتَّى يتَصِل باللُّكام، ثمّ يمتَدُّ إلى مَلَطْيَة، وإلى بَحْر الخَزَر، وفيهِ القِلَاعُ والحُصُونُ الكَثِيْرة والمُدُن.