تَحْنُو عليه له أُمٌّ تُخَاطبُه … سِرًّا فيُخْبرنا النَّجْوَى (a) بإظْهارِ
وإنْ هَفَا فركَتْ آذانَهُ شفقًا (b) … عليه من وَصْمَة النُّقْصَانِ والعَارِ
أبو الحَسَنِ المَعَرِّيُّ (¬١)
شَاعِرٌ مُجِيْدٌ من أهْل مَعَرَّة النُّعْمَان، وَقَعَ إليَّ كذلك غير مُسَمًّى ولا مَنْسُوب، قرأتُ ذِكْرَهُ في المَجْمُوع المَعْرُوف بالرَّبيْبةِ، جَمْع مُستَنِيْر بن عَبْدِ الغَالِب المَعَرِّيّ بخَطِّه، قال: من قَصِيدَة لأبي الحَسَن المَعَرِّيّ (c): [من مجزوء الكامل]
دَارٌ غَدَتْ للفَضْلِ (d) دَارَهُ … أفْلَاكُ أَسْعُدِها (e) مُدَارَه
منها المَحَامِدُ مُسْتَـ … ـقَاةٌ والمَحَاسِنُ مُسْتَعَارَه
شَرُفاتها هيْفُ الخُصُـ … ـور لها بها حُسْنٌ (f) وشَارَه
فلكُلِّ طَرْفٍ نحْوها … ولكُلِّ جَارحَةٍ إشَارَه
وعلى جَميع الدُّور في … الدُّنْيا تقَلَّدتِ الإمَارَه
فتُرَابُها مِسْكٌ سَحـ … ـيْقٌ شَقّ بُرْدُ اللَّيْل فَارِه
لا تَهْتَدِي لنُعُوتِ أدْ … نَاهَا الفُحُولُ بنُو عُمَاره
وله أشْعَارٌ كَثِيْرة في الأطْعِمَة، منها قَوْله في صِفَة تَقْلِيَةٍ، ونَقَلْتُها من مُخْتَار كتاب رِيَاضِ المُهَج تألفُ مُحَمَّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن أبي خَالِد السِّيْرَافيّ: [من السريع]
تَقْلِيَةٌ ما أنْسَ لا أنْسَها … مَعْقُودةٌ ذاتُ عَقَاقِيرِ