بَقِيْتُ اليَوْم في حَلَبٍ عَلِيْلًا … فلا مُكْثًا أُطِيقُ ولا ذَهَابا
وخَالَطَني على رُغْمي شكَاةٌ … بها أُفْني لياليَّ انْتِحَابا
أنَادِي في ظَلَام اللَّيْل صَحْبي … ودَمْعُ العَيْن يُسْعِدُني انْسِكَابا
فلا أحَدُ يُصِيْخ إلى نِدَائي … ولا نَوْمي يُوَافيْني انْتِيَابا
وأصْعَبُ ما أُلَاقيَ أنَّ قَلْبي … يُريدُ لقاءَكمُ والدَّهْرُ يابَى
يُعَوِّقُني عنِ الإتْيانِ سُقْمِي … وفُقْدَانِي المَمَاطِرَ والثِّيَابا
لعلَّ اللَّه يشْفيْنىِ سَرِيعًا … ويَفْتَحُ لي مِنَ الأبْوَاب بَابَا
أخْبَرَنا الأَمِينُ سَالِم بن أبي المَوَاهِب، قال: أخْبَرَنا أبي، قال: تُوفِّي ﵀ -يعني أبا حَفْص الفَقِيِه- عندَنا بدِمَشْقَ، في شُهُور سَنَة خَمْسٍ وسَبْعِين وخَمْسِمائَة.
أبو حُفَيْص القَاضِي (¬١)
قاضي حَلَب، وكان يَسْكُن بها بسُوق السَّرَّاجين، واسْمُه عُمَر بن الحَسَن، ويُكْنَى أبا الحَسَن، وأبو حُفَيْصٍ لَقَبٌ له يُعْرَفُ بهِ، وقد تَقَدَّمَ ذِكْرهُ في باب العَيْن (¬٢).
أبو حلَمَان الحَلَبِيُّ الصُّوْفيُّ (¬٣)
اسْمُه عليّ، ويُكْنَى أبا الحَسَن، وأبو حلَمَان لَقَبٌ له، وقد ذَكَرْناهُ فيما تَقَدَّم (¬٤).