أبو حَصِيْن المَعَرِّيُّ
واسْمُه عَبْدُ اللَّه بن مُحَمَّد (¬١)، وإليهِ يُنْسَبُ بنو أبي حَصِيْن بمَعَرَّة النُّعْمَان، وقد تَقَدَّمَ ذِكْرهُ (¬٢).
أبو حَفْصٍ الشَّافِعيُّ الفَقِيهُ (¬٣)
كان بحَلَب، وله شِعْر، رَوَى عنهُ الحَافِظُ أبو المَوَاهِب الحَسَن بن صَصْرَى، وخَرَّجَ عنهُ في مُعْجَم شُيُوخِهِ.
أنْشَدَنا الشَّيْخُ الأَمِينُ أَمِيْن الدِّين سَالِم بن الحَسَن بن مَوْهُوب بن صَصْرَى الدِّمَشيّ بالصَّنَمَيْن، ونحنُ مُتَوَجِّهونَ إلى الحَجَّ سَنَة ثَلاثٍ وعشْرين وستمائة، قال: أنْشَدَنا أبي، قال: أنْشَدَنا الفَقِيهُ الأدِيْبُ أبو حَفْص الشَّافِعيّ لنَفْسِه بدِمَشْق، وكان قد كَتَبَ بها من حَلَب إلى شَيْخنا الإمَام أبي المَعَالِي فَقِيْهِ الحَرَمَيْن، ﵀، وأنْشَدَناها، فلمَّا قَدِمَ علينا اسْتَعَدناها منه: [من الوافر]
أصَابَ الدَّهْرُ منِّي ما أصَابَا … وأوْجَبَ لي بِلا جُرْمٍ عِقَابا
وأوْطَأَني على أمْرٍ شَدِيْدٍ … ومَنْ يَبْغي معَ الأفْعَى حِرَابَا
ولو خُصِّصْتُ منكُمْ باعْتِنَاءٍ … قلَعْتُ لصَرْفِهِ بالكُرْهِ نَابَا
لئن سُعِدَتْ بخِدْمَتِكم عُيُوني … ملَأتُ جَنَابَ حَضْرَتِكُمْ عِتَابا
فكم أنفَذْتُ نَحْوَكَ مِن كتابٍ … ولَم أقْرأَ لَهُ يَوْمًا جَوَابًا