إلى إمام أَنْطاكِيَة، فبَعَثَ إلى رَجُلٍ من اليَهُودِ فقرأَهُ، فإذا فيه: أنا عَوْنُ بن أُرْميا النَّبِيّ، بَعَثَني رَبِّي إلي أَنْطاكيَة أدْعوهُم إلى الإيمان باللّهِ، فأَدْركني فيها أجَليّ، وسَينْبشني أسْوَدُ في زمانِ أُمَّةِ أحمدَ ﷺ.
وقعَ إليَّ ببَغْدَاد كتاب من تأليف أحْمَد بن مُحمَّد بن إسْحَاق الزَّيّات الهَمَذَانِيّ الفَقِيه، فنَقَلْتُ منهُ: حَدَّثَنَا أبو حَمْرو عَبْد العَزِيْز بن مُحمَّد بن الفَضْل، قال: حَدَّثني الفَضْل بن شَخْرف (¬١)، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ اللّه بن جُبير، قال: حَدَّثني مُوسَى ابن طَرِيف، عن أبي يَحْيَى، عن إسْمَاعِيْل بن عَيَّاشٍ، قال (¬٢): كُنْتُ جَالِسًا إلى عَامِل أَنْطاكيَة إذ وردَ عليه كتاب من أبي جَعْفَر بنَبْش القُبُور، فنَبَشُوا في هذا الجَبَل قَبْرًا، فإذا فيه رَجُل اضلاعُهُ تَتَثَنَّى، وعند رأْسهِ لَوْحٌ مَكْتُوبٌ فيه: لَا إلَهَ إِلَّا اللّه مُحمَّد رسُول اللّهِ، أنا عُوْذُ بن سَام بنِ نُوح، بُعِثْتُ إلى أهْل أَنْطاكِيَة فكذَّبُوني وقَتَلُونيّ، ويَنْبشني رَجُل أسْوَدُ أفْرَعُ أصْلعُ، فنظرُوا فإذا الّذي نَبَشَهُ أسْوَد، وكانت عليه عِمامَة فكَشَفُوها، فإذا هو أصْلعُ، ونَزَعُوا خُفَّهُ فإذا هو أفْرَعُ، فقال: اتْرُكُوهُ كما كان.
أخْبَرَنَا سُلَيمان بن مُحمَّد بن الفَضْل المَوْصِليّ في كتابهِ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القَاسِم ابن السَّمَرْقَنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الإسْمَاعِيْليُّ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم السَّهْمِيّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو أحْمَد بن عَدِيّ، قال: حَدَّثَنا جَعْفَر بن أحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا سَعيد بن كَثِيْر، قال: حَدَّثَنا ابنُ لَهِيْعَةَ، عن يَزِيد، عن أَبَان بن أبي عَيَّاشٍ، عن