وقِبليّ هذا المَشْهَد مَقْبَرَة فيها جَمَاعَة من العُلَمَاءِ الصَّالِحين الأخْيار؛ منهم أحْمد الأُصُولِيّ صَاحب بُرْهَان الدِّين البَلْخِيّ، وسَيأتي ذِكْره (¬١) إنْ شَاءَ اللّهُ.
وقِبْليّ هذه المَقْبَرَة قَبْر أبي الحُسَيْن الزَّاهِد المَقْدِسِيّ، تُنْذَرُ له النُّذُور، والدُّعَاءُ عنده مُسْتَجاب، وله كَرَامَات مَشْهُورة، وكان الفِرِنْج يُعَظِّمُونَهُ، وقيلِ إنَّهُ رُؤيَ وهو راكب الأسَد. وإلى جَانبه قَبْر صَاحبٍ لَهُ من الأوْلِيَاء أيضًا يُقالُ لهُ: زَيْد العَابِد.
ومن شَمالي المَشْهَد التُّرْبَة المَعْرُوفة بسَلَفِي من بَني العَدِيْم، فيها جَدّ أبي أبو غَانِم وعَمِّي أبو غَانِم، وكانا من العُبَّادِ الأوْلِيَاء، وفيها قَبْر الحَافِظ أبي بَكْرٍ الجَيَّانِيّ، وسيأتي ذِكْر هؤلاء في هذا الكتاب (¬٢)، إنْ شَاءَ اللّهُ تعالَى.
وفي جِهة الشَّمَال من هذه الجَبَّانَة مَشْهَد للخَضِر ﵇؛ قيل: إنَّهُ رُؤيَ فيه، وهو قَدِيمٌ، وعليه وَقْفٌ.
ومن شَرْقيّ المَدِينَة، بينها وبين النَّيْرَب، مَشْهَد قَرْنَبِيَّا (¬٣) على جَبَل صَغِير؛ قيل: إنَّهُ رُؤي النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فيه، فعَمره قَسِيم الدَّولَة آقْ سُنْقُر، ووَقَفَ عليه وَقْفًا.