وخارجِ باب الأرْبَعِين قَبْر بِلال بن رَبَاح مُؤَذِّن النَّبِيّ ﷺ، ولا يُعْرف مَوضِعِ قَبْره بل نُقِلَ أنَّهُ مات بحَلَب ودُفِنَ بها خارج باب الأرْبَعِين، وَسَنَذكُر ذلك في موضِعه (¬١)، ونذكُرُ اخْتلافَ النَّاسِ فيه إنْ شَاءَ اللّهُ. وقد شُوْهِدَ النُّور مِرارًا يَنْزل على الجَبَّانَة الّتي خارج باب الأرْبَعِين بالجَبَل.
وفي هذا الجَبَّانَة جَمَاعَةٌ من الأوْلِيَاءِ والصَّالِحين منهم: الحَافِظُ أبو الحَسَن عليِّ ابن سُلَيمان المُرَاديّ، أحَدُ الأوْلِيَاء المُكاشَفين، والأُسْتَاذ عَبْد اللّه بن عُلْوَان، والد شَيْخنا الحَافِظ أبي مُحمَّد عَبْد الرَّحْمن، وشَيْخنا المذكُور.
وفيها -في تُرْبَةٍ واحدة- قُبُور جَمَاعَة من الأوْلِيَاء منهم: الشَّيْخُ أبو الحَسَن عليّ بن يُوسُف الفَاسِيّ، والشَّريف الزَّمِن، والشَّيْخُ عَبْد الحَقّ المَغْربِيّ، وشيخ الشُّيُوخ بالمَوْصِل، وسيأتي ذِكْرهُم في هذا الكتاب (¬٢) إنْ شَاءَ اللّهُ تعالَى.
وبني جَبَّانَة باب النَّصْر مَشْهَدٌ يُعْرفُ بمَشْهَدِ الدُّعَاءِ، يُقالُ: إنَّ الدُّعَاءَ به مُسْتَجابٌ.
وبباب الجِنَان، مُلاصِق الباب من ظَاهرهِ، مَشْهَدٌ قَديمٌ يُعرفُ بمَشْهَد عليّ بن أبي طَالِب ﵁، قيل: رُؤيَ في المَنَام؛ أخْبَرَني بذلك الشَّيْخُ علىِّ بنُ أبي بَكْر الهَرَوِيّ (¬٣).