وبجَبَل جَوْشَن مَشْهَد الدَّكَّة، ومَشْهَد الحُسَيْن ﵁، وقد ذَكَرْناهمُا عند ذِكْر جَبَل جَوْشَن (¬١).
وفي قِبْلي جَبَل جَوْشَن، في طَرف اليَارُوْقِيَّة (¬٢)، مَشْهَد الأنْصاريّ؛ قال لي أبو الحَسَن بن الهَرَوِيّ (¬٣): بهِ قَبْر عَبْد اللّه الأنْصاريّ، كما ذَكَرُوا.
وأخْبَرَني والِديّ، ﵀، قال: رأت امْرأةٌ من نساءِ أُمراء اليَارُوْقِيَّةِ في المَنَام قائلًا يَقُول: ها هُنا قَبْر الأنْصاريّ صَاحب رَسُول اللّه ﷺ، قالُوا: فنَبَشُوا، فوجَدُوا قَبْرًا، فبَنَوا عليه هذا المَشْهَد، وجَعَلُوا عليه ضَريحًا.
وفي قَرْيَةٍ يُقالُ لها نَوَائل (¬٤)، من شَرْقيّ مَدِينَةِ حَلَب، على رأس جَبَلها، مَشْهَدٌ يُقالُ هو مَقام إبْرَاهِيمَ ﷺ.
وبأرْض آرِل (¬٥)، وهي قَرْيَة من جَبَل سِمْعَان، على رأس الجَبَل من جِهَة الشَّرْق، مَشْهَدٌ مُشْرِفٌ على بَلَد الأُرْتِيْق جَميعه، يُقالُ لهُ مَشْهَدُ الرَّجْمِ، يُزَار ويُتَبَرَّكُ به، وفيه سِرْدَابٌ، قيل: إنَّ نَبِيًّا من الأنْبِياء رَجَمَهُ قَوْمُهُ، وأنَّه في ذلك السِّرْدابِ؛ سَمِعْتُ والديّ، ﵀، يَذْكُر لي ذلك.