وبرُوْحِين؛ قَرْيَة من جَبَل سِمْعَان، مَشْهَدٌ حَسَنٌ، وفي جانب المَسْجِد منه ثلاثة قُبُور، قيل إنَّ الأوْسَط منها قَبْر قُسّ بن سَاعِدَة الإيَادِيّ، والقَبْران الآخران قَبْرَا سِمْعَان وشَمْعُون من الحَوَارِيّين (¬١)، وقد ذَكَرْنا قِصَّة قُسّ، ومَقَامه بين القَبْرين، والشِّعْر الّذي أنْشَدَهُ (¬٢)، فلا حاجَةَ إلى إعادتهِ هَا هُنا، وسيأتي في تَرْجَمَةُ قُسٍّ (¬٣) من شَرْح ذلك ما فيه مَقْنَعٌ إنْ شَاءَ اللّهُ تعالَى.
وبجَبَل بَرْصَايَا قَبْر شَيْخ بَرْصِيْصَا، ومَقام دَاوُد ﵇، وقد ذَكَرْناهُ (¬٤).
وقال لي الشَّيْخُ عليّ بن الهَرَوِيّ (¬٥): جَبَلُ بَرْصَايَا به مَقَامُ بَرْصِيْصَا العَابِد، وقَبْر شَيخ بَرْصِيْصَا، ومَقام دَاوُد ﵇.
وقال (¬٦): مَشْحَلا قَرْيَةٌ من بَلَد عَزَاز، بها قَبْرُ أخي دَاوُد النَّبِيّ ﵇.
قُلْتُ: وهذه مَشْحَلا قَرْيَة من قِبْلّي عَزَاز وغَرْبيّها، وبها نَهْر جار وبَساتِيْن، وقد خَرَجَ منها بعضُ أهْلِ الحَدِيْث.
وبقُورُس قَبْر أُوْرِيَّا بن حَنان (¬٧)، في قُبَّةٍ من قِبْليّ المَدِينَة، وقِصَّتُه مع دَاوُد ﵇ مَعْرُوفة، تُذْكَر في مَوضِعها (¬٨) إنْ شَاءَ اللّهُ تعالَى.
وبمَنْبج مَشْهَدٌ من شَرْقيّ المَدِينَة، زَعَمُوا أنَّ بهِ قَبْر خَالِد بن سِنَان العَبْسِيّ، وهو النَّبِيّ الّذي ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ، وَسَنَذْكُر قِصَّتَهُ (¬٩) إنْ شَاءَ اللّهُ.