والصَّحيحُ أنَّ مَوضِعَ النَّاقَة بالحِجْر من مَدَائِن ثَمُود، والّذي يَغْلِبُ على ظَنِّي أنَّ هذا المَشْهَد من بناءِ صَالح بن عليّ بن عَبْد اللّه بن العبَّاس، وكان إليهِ ولاية الشَّام، وله آثارٌ بحَلَب وقِنَّسْرِيْن، فنُسِبَ المَشهَدُ إلى صالح ﵇.
وبمَعَرَّة النُّعْمَان -فيما زَعَمُوا- قَبْر يُوْشَع بن نُوْن ﵇، في مَشْهَد هناك، جَدَّدَ عِمارتَهُ المَلِكُ الظَّاهِر غَازِي بن يُوسُف بن أَيُّوب، ﵀، وهو يُزَارُ ويُتَبَرَّكُ بهِ.
وقيل: إنَّ بها قبر مُحمَّد بن عَبْد اللّه بن عَمَّار بن يَاسِر، يُزَارُ أيضًا.
وبكَفَرْ طَاب قَريَةُ يُقالُ لها شَحْشَبُو (¬١) قيل بها قَبْر الإسْكَنْدَر، وقيل: إنَّه مات بها ونُزِعَ ما في جوْفه ودُفِنَ بهذا المكان، وصُبِّر جَسَدهُ وحُمِل إلى أُمِّهِ؛ وقد ذكَرَ بعضُ أرْباب التَّواريخ أنَّه ماتَ بحِمْص، فلا اسْتَبعدُ ذلك؛ فإنَّ كَفَرْ طَاب كانت من أعال حِمْص، واللّهُ أعْلَمُ (¬٢).
قال لي عليّ بن أبي بَكْر الهَرَوِيّ (¬٣): شَحْشَبُو قَرْيَة من أعال فَامِيَة، بها قَبْر الإسْكَنْدَر، وبقال إنَّ أمْعَاءَهُ هناك وجُثَّته بمَنارَة الإسْكَنْدَرِيَّة، وقيل إنّه ماتَ ببَابِل.
وبدَيْر سِمْعَان من قُرَى مَعَرَّة النُّعْمَان -ويُقالُ أيضًا: دَيْر النَّقِيرَة لأنَّ إلى جانبها قَرْيَة يُقالُ لها النَّقِيْرَة- قَبْر عُمَر بن عَبْد العَزِيْز ﵁ في حَائر صَغِير، وإلى جانبه، من خَلْف ظَهْره، قَبْر الشَّيْخ أبي زكرى يَحْيَى بن المَنْصُور، وكان