يُبْدِي السُّجُودَ لمَطْمَعٍ في سَكْرةٍ … [مُتَودِّدًا] (a) والوُدُّ عَنهُ بمَعْزِلِ
ولَقَدْ يَبِيْتُ على الطّوَى ويَظَلّهُ … حتَّى يَنَالَ بِهِ لَئِيْمَ المَأْكَلِ
والأُخْرى (b): [من السريع]
أنا ابنُ بَابَا إنْ طَلبتُ النَّدَى … يَوْمًا بمَدْحَ ابْنِ سُمَيْكَاتِ
فإنَّهُ مِن يَدِهِ سُبَّةٌ … والعَارُ في كَسْبِ الدَّنيَّاتِ
لا خَيْرَ في الدُّنْيا ولا أَهْلِها … ما عُدَّ مِن أهْلِ المُرُوَّاتِ
ابنُ سُمَيْكَاتِ: رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ من تَنَّاء الحَلَبِيِّيْن.
أبو مَنْصُور بن الخَلَّال (c) الرَّحْبِيُّ الْمَعْرُوف بتاج الرُّؤَسَاء (¬١)
كان وَجِيهًا بحَلَب مُمَدَّحًا، ووَزَر لكَرْبُغَا صَاحِب المَوْصِل سَنَة تِسْعين وأرْبَعِمائة، ووَصَلَ كَرْبُغا إلى الرَّحْبَةِ وحَاصرَها في هذه السَّنَةِ، ففُتِحَت له أبْوَابُها، فآمنَ أهلَ أبي مَنْصُور بن الخَلَّال، وأقام مَنْ يَحْفَظ مَحلَّتهم، وأخْرَج الباقين منها ونَهَبَها.
وكان السُّلْطان أبو الفَتْح مَلِكْشَاه اسْتَخْدَمه بحَلَب حين فَتَحَها في سَنَة تِسْعٍ وسَبْعِين وأرْبَعِمائة في جَمْعِ المال بعد عَوْدِه من أنْطَاكِيَة وتَرْتِيبه بحَلَب قَسِيم الدَّولَةِ آقْ سُنْقُر، وكان لُؤْلُؤ المَلكِيّ الخَادِم مَمْلُوكًا له أخذَهُ منه رِضْوَان بن تُتُش، وقد