مَدَحَهُ الوَزِير أبو نَصْر بن النَّحَّاس مع جَلَالَةِ قَدْره، وتَقَلُّده الوِزَارَة (a) قبلَهُ، فإنَّنِي قَرأتُ بخَطِّ أبي الحَسَن بن أبي جَرَادَة، في دِيْوان شِعْر أبي نَصْرِ بن النَّحَّاسِ، قال: وكَتَبَ بها إلى تَاج الرُّؤَسَاءِ أبي مَنْصُور بن الخَلَّال (b): [من الطويل]
أُجِلُّكَ عن مَدْح بنِعْتِكَ إنَّنِي … رَأيتُكَ أسْنَى مِنهُ قَدْرًا وأعْظَمَا
وأيُّ رَئيسٍ يَسْتَحِقُّكَ تاجُهُ … ولَو كانَ فَوْقَ الفَرْقَدَيْنِ مُخَيِّما
مَنَاقِبُ لولا أنَّها غَيْرُ أُفَّلٍ … يَدُومُ نَهَارًا نُورها كُنَّ أنْجُمَا
لِكَفِّكَ جُوْدٌ ليسَ يَبْرَحُ جَوْدُهُ … مُلِثًّا (c) إذا ما قيلَ أنْجَمَ أنْجَمَا
فَتًى عَمَّ آفاقَ البِلَادِ بِسَجْلِهِ … وأَصْبَحَ وَادِي مَعْبَري فيهِ مُفْعَما
وعَمَّم بالنُّوَّارِ هَامَ رُباهُمُ … وأَسْحَبَ ذَيْلَ النَّسْرِ مَن كانَ مُعْدِما
وذاكَ حِبَاءٌ لو بَعِلْتُ بشُكْرِهِ … لَكَانَ لسَانُ الحالِ عنِّي مُتَرْجِمَا
جَزيتُكَ بالإحْسَانِ قَوْلًا لأنَّنِى … وجَدْتُ طَرِيْقَ الفِعْلِ بالعُدْم مُبْهَمَا
وأفْضَلُ ما يَجْزِي بِهِ الحُرُّ مُنعِمًا … أفَاضَ علَيهِ البرَّ أنْ يَتَكَلَّمَا
وفيه: وفي أبي نَصْر بن النَّحَّاس قال ابنُ الدِّيْعَاص البَيْتِ الّذي قَدَّمْنا ذِكْرهُ (¬١): [من السريع]
قد زَنْجَرَ الدَّهْرُ على النَّاسِ … ما بينَ خَلَّالٍ ونَحَّاسِ