اللّه وفي ذَاتهِ إلّا عند الحاجَةِ والضَّرُورَة، ولهذا قيل عنهم: تَفَكّرُوا في آلاءِ اللّه ولا تَتَفَّكُروا في الله (¬١)، في كَلَام حَسَن اخْتَصَرتُهُ.
الجِيْم جِرَانُ العَوْد (¬٢)
شَاعِرٌ من العَرَب، لُقِّبَ بِجِرَان العَوْد لقَوْله (¬٣): [من الطّويل]
عَمَدْتُ لعَوْدٍ فالْتَحَيْتُ (a) جِرَانَهُ … ولَلْكَيْسُ أمْضَى في الأُمُور وأنْجَحُ
والجِرَانُ: عِرْقٌ (b) على عُنُق البَعِيْر.
قَدِمَ خُنَاصِرَة، وذَكَرَها في شِعْره، وجَعَلها خُنَاصِرَات حيثُ قال (d): [من الوافر]
نَظَرْتُ (c) وصُحْبَتي بخُنَاصِرَاتٍ … ضحيًّا بعدمَا مَتَعَ النَّهَارُ
إلى ظُعُنٍ لأُخْت بَنِي نُمَيْر (d) … بكَابةَ حيثُ زَاحَمَها العقَارُ (e)
العقَار: الرَّمْل.
(a) ديوان جران العرد: فالتجيت.
(b) م: عرف، وفي معاجم اللغة: الجران هو باطن العنق.
(c) ديوان جران العود: رأت.
(d) الديوان: بَنِي غفار.
(e) كذا قيَّدها في الأصل بالقاف، ومثله في تفسير المعنى بعده، ورواية الديوان: عفار، وتقدم بالفاه أيضًا في الجزء الأوّل عند كلام المؤلِّف على خناصرة.
_________
(¬١) حديثِ نبويّ أخرجه الطبرانيّ في الأوسط ٦: ٢٥٠ (رقم ٦٣١٩)، والسيوطي في المقاصد الحسنة ١٥٩ (رقم ٣٤٢).
(¬٢) مختلف في سنة وفاته، قيل إنَّهُ جاهلي وأدرك الإسلام حتَّى عدي أُمَيَّة، وقيل: توفي سنة ٦٨ هـ، وترجمته في: كتاب ألقاب الشعراء لابن حبيب (ضمن نوادر المخطوطات) ٢: ٣١٤، الشعر والشعراء لابن قُتَيبة ٣٦٩ - ٣٧٠، الإكمال لابن ماكولا ٢: ٦٩، منتهى الطلب من أشعار العَرَب لابن المبارك ٢: ٥ - ٤٤، توضيح المشتبه ٦: ١٥٠، ٣٩٠، الزركلي: الأعلام ٣: ٢٥٠.
(¬٣) ديوان جران العود ٤٥.
(d) ديوان جران العود ٨٦ - ٨٧.