الكمال الإسْكَنْدَرَانيُّ
رَجُلٌ فَاضِلٌ اجْتازَ بحَلَب، ونَفَذَ منها إلى مَلَطيَة.
وله شِعْرٌ، أنْشَدَنا عنهُ بعضَهُ الشَّيْخُ عِمَاد الدِّين عَبْدُ اللهِ بنِ الحَسَن بن النَّحَّاس. قال لي: كان لي صَدِيْق يُقال له الكمال الإسْكَنْدَرَانِيّ، ولَم يعْرف اسْمه، وكان بمَلَطْيَة، فسَألتُ عنه فدُللت على مَنْزِله، فجئتُه، ودَققتُ البإبَ عليه، وكُنْتُ إذ ذاك أسْمَعُ، ولم يَحْدُث بي الصَّمَم، فقال: مَنْ؟ قُلتُ: صَدِيْق مُشْتَاق، فقال: لعَلَّك فُلَان؟ فقُلتُ: أنا هو، فَخَرَجَ إليَّ وأدْخَلَني مَنْزِله، فتَجَارَيْنا حَدِيثَ الدُّنْيا، فأنْشَدَني ارْتِجَالًا لنَفْسِه بمَلَطْيَة: [من الرمل]
هذه الدُّنْيا عُيُوبٌ كُلّها … غَيْر شيءٍ وَاحدٍ فيها مَلِيْحُ
كيفَ ما عَبَّرْتَها قد عَبَرت … حَسَنٌ كان وإنْ كان قَبِيْحُ
المِيْم
المَاهِر الحلَبيُّ
واسْمُه أحْمَد بن عُبَيْد الله، وقد ذَكَرْناهُ (¬١).