الجِيْم
الجَفْنِيُّ
شَاعِرٌ كان في عَصْر ابن خَالَوَيْه، ومَدَحَهُ، فإنِّي قَرَأَتُ في كتاب اطْرَغَشَّ، تأليفُ أبي عَبْدِ اللهِ بن خَالَوَيْه وعليهِ خَطُّهُ، قال ابنُ خَالَوَيْه: وكَتَبَ إليَّ الجَفْنِيُّ يَهْجُو ابنَ صَدَقَة، لَمَا قَطَعْتُهُ بين يَدَي أبي المُرَجَّى ﵀: [من الوافر]
كَشَرْتَ لهُ فأصْبَحَ مُجْلَخِدًّا … لِحُرِّ جَبيْنِهِ ولوَجْنَتَيْهِ
وأيَّدَكَ الإلَهُ عَليَهِ نَصْرًا … بقُدْرَتِهِ وَأدْحَضَ حُجَّتَيْهِ
وأشْبَهْتَ الخَلِيلَ وكانَ طبًّا … وسِرْتَ على مَذَاهِبِ سِيْبَوَيْهِ
وذَكَرَ بَعْدَها أبْيَاتًّا لابن صَدَقَهَ الهاشِميِّ، وبعدَها للأنْطَاكيِّ، وقد ذَكَرْنا ذلك (¬١).
الحَاءُ
الحَاجِرِيُّ الحَلَبِيُّ
وَقَعَ إليَّ ببَغْدَاد مَجْمُوع فيه شِعْرٌ مَنْسُوبٌ إلى الحَاجِريّ الحَلَبِيِّ، وذَكَرهُ هكذا، ولَم أسْمَع به ولا عَرفته، والأبْيَاتُ: [من الطويل]
بحَقِّ الهَوَى يا سَعْدُ أَسْعِدْ أخَا وَجْدِ … ومِلْ بي إلى ذَاكَ الأُبَيْرَقِ مِن نَجْدِ
لأسْألَ عن قَلْبي فَثَمَّ تَرَكْتُهُ … أَسِيرَ غَرَامٍ لا يُعِيْدُ ولا يُبْدِي
يَمِيْلُ إذا هبَّتْ صَبًا حَاجِريَّةٌ … ويَهْتزُّ شَوْقًا إنْ تأوَّهَ ذُو وَجْدِ
ومِلْ بي على رَمْلِ العَقِيْقِ لعَلَّني … على رَبْعِ مَن أهْوَى أسَلّمُ مِن بُعْدِ
فما أكْثَرَ الأسْرَى لدَيْهِ بحُبِّهِ … ولكنَّني المَقْتُولُ مِن بَيْنِهِمْ وَحْدِي