===
وإنْ عُدْنا إِلى الظَّاهِرِ، وعَدَلْنا عنِ الباطِنِ (¬١)، فلنَا (¬٢) في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ: "ما أُوذِي نَبِيٌّ ما أُوذِيْت"، وقدْ عَلِمْتَ ما جَرَى على عِتْرَتِهِ وشِيْعَتِهِ (¬٣)، فالحالُ ما حَالَ، والأَمْرُ ما زالَ (¬٤)، وقدْ عَلِمْتُم ظاهِرَ حَالِنا، وكَيْفِيَّةَ رِجَالنا، وما يَتَمَنَّونَهُ منَ الفَوْتِ، ويَتَقرَّبُونَ بهِ من (¬٥) حِياضِ الموْتِ (¬٦)، وفِي المَثَل (¬٧): أَو لِلبطِّ تُهدِّدُ بِالشَّطِّ؟ فَهيِّئ للبَلايا أسْبَابًا، وتَدرَّعْ للرَّزايا جِلْبابًا، فَلأظْهِرَنَّ عليكَ مِنْكَ (¬٨)، وتكُونُ كَالبَاحِث عن حَتْفِهِ بظلفِهِ، وما ذلكَ على اللهِ بعزِيز، فكُنْ لأمْرنا بالمرْصَادِ (¬٩)، واقْرَأْ أوَّلَ النَّحْلِ وآخرَ صاد" (¬١٠).
"قال النَّجْمُ ابنُ إسْرائيلَ: أخْبَرَنِي المنتَجَبُ بنُ دَفْتَرخوَان، قال: أرْسَلنِي صَلاحُ الدِّين إلى سِنَانٍ حينَ قَفَزُوا (¬١١) على صَلاحَ الدِّين المَرَّة الثَّالثَةِ، ومعي القُطْب النَّيْسَابوْريُّ، يُهَدِّدُهُ، فكَتَبَ على طُرَّةِ كِتَابهِ (¬١٢):
جاءَ الغُرابُ إلى البَازِي يُهدِّدُهُ