===
قَضَاء ما طُلب ولم يُردّ فِي ذلك جَوابًا، ولم يَهُن عليه رَدّهُ خائِبًا، وتَوَرَّع عن مُخَالفَةِ الوَاقِف، فقرَّرَ له ما طَلَبه على دِيْوانه دُون الوَقْف" (¬١).
"وقيل له عن جَلَال المُلُوك وقد مَرَّ على مَكانَهُ في الجَبَل: ما رَأْني مَوْلانا السُّلْطَان منهُ؟ فقال: رَأيتُ شَيْخًا أشْقَر على جَبَلٍ أَحْمَر، يَأْكُل حَشِيْشًا أَخْضَر، ويتَكَلَّم بالمُنْكَر.
وكان عنْده في لَيْلَة جَماعَة من الأُدَباءِ، فذَكَرُوا قَول عُمَر بن أبي ربيعَة المَخْزُومِيِّ: [من الطويل]
تَشَكَّى الكُمَيْتُ الجريَ لما جهدتُه … وبيَّن لو يَسْطيعُ أَنْ يَتَكلَّما
فقال بَعضُهم: يا مَوْلَانا، مَتى نَعُود إلى الكُمَيْت؟ ويُشِير إلى الخَمْر، فقال لَه: حَتَّى تَعُود إلى الأدْهَم؛ يُرِيد القَيْد، وكانَ قد قُيِّدَ مرَّة وسُجن.
وكانَ لبَعضِ الشُّعَرَاء عليهِ رَسْم في كُلِّ سَنَة؛ تَشْريف ودَرَاهِم، فأنْشَدَهُ قَصِيْدة قال فِيهَا: [من الطويل]
أمَولاي رَسْمي قد تَقَادَمَ عَهْدُه … ومن يَدِك العُلْيا تَجَدُّدُ عَهْدِهِ
فقال له السُّلْطان: الرُّسُوم كَثِيرَةٌ؛ فأَيُّ رَسْم أرَدْتُ؟ فَقال الشَّاعِرُ: رُسُومُ العَامَّة أطْلَالُ الدِّيار، ورسُومُ الخاصَّة جَوَائزُ المُلُوك! فقال السُّلْطَان: على هذا الرَّسم هو المُعَوَّل، يُشِير إلى قَول امْرِئ القَيْس: [من الطويل]
وهل عنْد رَسْم دَارسٍ من مُعَوَّلِ