قال: وهَجَاهُ شاعرٌ آخر فقال -وقيل: هو الضَّبّ أيضًا (¬١) -: [من الكامل]
قَدْ صَحَّ شِعْرُك والنُّبُوَّةُ لم تَصِحْ … والقَوْلُ بالصِّدْقِ المُبيَّن يَتَّضِحْ
الْزَم مَقَالَ الشِّعْرِ تَحْظَ برُتْبَةٍ … وعن التَّنَبِّي (a) لا أبا لَكَ فانْتَزِحْ
ترْبَحْ دَمًا قد كُنْتَ تُوجِبُ سَفْكهُ … إنَّ المُمَتَّع بالحَياةِ لمَنْ رَبِحْ
فأجابَهُ بأياتٍ وهي (¬٢): [من الكامل]
نارُ الذّرابةِ (b) من لِساني تُقْتَدحْ … تَغْدُو عليَّ مِن النُّهَى ما لم يُرَحْ
بَحْرٌ لو اغْتُرِفَتْ لُطَامةُ مَوْجهِ … بالأرضِ والسَّبْع الطّباق لما نُزِحْ
أَمْري إليَّ، فإنْ سَمَحْتُ بمُهْجَةٍ … كَرُمَتْ عليَّ فإنَّ مثْلي مَنْ سَمَحْ
أخْبَرَنا أبو القَاسِم عبدُ الله بن الحُسَين بن عبد الله بن رَوَاحَة الحَمَوِيُّ، وأبو يَعْقُوبَ يُوسُف بن محمُود السَّاوِيّ الصُّوْفيّ، قالا: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفِيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: سَمِعْتُ أبا عبد الله الحُسَينَ بن عليّ بن هَمَّام الحُسَيْنيّ الطَّالَقَانِيّ ببَغْدَاد يقول: هجَا أبو عبد الله بنُ الحَجَّاج أبا الطَّيِّب المُتَنَبِّي لمَّا دَخَلَ بَغْدَاد بمُقَطَّعاتٍ منها (¬٣): [من المجتث]