يا دِيمَةَ الصَّفْعِ هُبّيِ (a) … على قَفَا المُتَنَبِّي
ويا قَفاهُ تَقدَّمْ … تَعَالَ واجْلِسْ بجَنْبي (b)
ويا يَدِي فاصْفَعيهِ … بالنَّعْلِ حتَّي تَدِبّي
إن كان هذا نَبِيٌّ … فالقِرْدُ لا شَكَّ رَبِّي
فلمَّا بَلَغ أبا الطَّيِّب قال (¬١): [من السريع]
عارَضَني كَلْبُ بَنِي دَارِمٍ … فصُنْتُ منهُ الوَجْهَ والعِرْضَا
ولم أُكلِّمهُ احْتقارًا بهِ … مَنْ ذا يعَضُّ الكَلْبَ إنْ عَضَّا
كذا رَوَاهُ السِّلَفِيّ: هُبِّي، والمَحْفُوظ: صُبِّي.
وقال لي يَاقُوت الحَمَوِيّ: وذَكَرَ الأُسْتَاذُ أبو القَاسِم عُبَيْد الله بن عبد الرَّحيم الأصْبَهَانِيّ في أخْبَار أبي الطَّيِّب، قال (¬٢): وقد تَعَلَّق قَوْمٌ ممَّن يَتَعَصَّبُ على المُتَنَبِّي فانْتَزع من شِعْره أبْيَاتًا زعمَ أنَّها تَدُلُّ على فَسَادِ اعْتقادٍ، وقد جَعل لها مَنْ يَتَعَصَّب وجْهًا، منها (¬٣): [من البسيط]
هَوِّنْ على بَصَرٍ ما شَقَّ منْظَرهُ … فإنَّما يَقَظَاتُ العَيْنِ كالحُلُمِ
قالوا: هذا البَيْتُ من اعْتقادِ السُّوفَسْطَائِيَّة.
وقَوْله في أُخْرى (¬٤): [من الوافر]
تَمَتَّعْ من سُهَادٍ أو رُقادٍ … ولا تَأْمُلْ كَرىً تحتَ الرِّجَامِ