فإنَّ لثالِثِ الحالَيْنِ مَعْنًى … سِوي مَعْنَى انِتَباهِكَ والمَنَامِ
قالوا: فهذا يُنْبئُ عن اعتقادِ الحَشِيْشِيَّة.
وقَوْله في أُخرى (¬١): [من البسيط]
تَخَالفَ النَّاس حتَّى لا اتِّفاق لَهُم … إِلَّا على شَجَبٍ، والخُلْفُ في الشَّجَبِ
فقيلَ: تَسْلَمُ نَفْسُ المَرْءِ باقيةً (a) … وقيل: تشْرَكُ جِسْمَ المرءِ في العَطَبِ
قالوا: فهذا مَذْهَبُ من يقول بالنَّفسِ النَّاطِقَة.
وقَوْله في عَضُد الدَّوْلَة (¬٢): [من السريع]
نَحنُ بنُو الدُّنْيَا فما بالُنَا … نَعَافُ ما لا بُدَّ من شُرْبِهِ
تبخَلُ أَيْدِينَا بأرْواحِنا … على زمانٍ هيَ مِن كَسْبهِ
فهذِه الأروَاحُ من جَوِّهِ … وهذه الأجسادُ من تُرْبهِ
فهذا مَذْهَبُ الهَوائيَّة وأصحَاب الفَضَاء.
وقوله في ابن العَميدِ (¬٣): [من الطّويل]
يُعَلّلُنَا هَذا الزّمانُ بذا الوَعْدِ … وَيَخْدَعُ عَمّا في يَدَيْهِ من النّقدِ
فإنْ يكُنِ المَهْدِيّ مَن بانَ هَدْيُهُ … فهَذا وَإلَّا فالهُدى ذا فَما المَهْديّ!
قالوا: فهذا مَذْهَبُ أهل النُّجُوم (b) .