ومن أفرَاد حَرف الطَّاء في آباءِ الأحمدين
أحمَدُ بنُ طُغَان (¬١)
قَائِد مَذكُورٌ من قُوَّاد خُمَارَويْه بن أحْمَد بن طُوْلُون، وَلِيَ على طَرَسُوس وعلى جميع الثُّغُور الشَّامِيَّة في سَنَة تِسْعٍ وِسَبْعِين ومَائتَيْن، سيَّرهُ وَاليَاً عليها خُمَاروَيْه بن أحْمَد بن طُوْلُون، وعزلَ عنها مُحمَّد بن مُوسَى الأعْرَج، ودَخَلَها ابنُ طُغَان يَوْم الثّلاثَاء لثلاث عَشرة خَلَتْ من شَعْبان من السَّنَة.
ذكَر ذلك ابنُ أبي الأزْهَر والقُطْرُبُّلِيّ في تَارِيْخهِما الّذي اجْتَمَعا على تأليفه، وقالا في تَارِيْخهِما المَذْكُور، في سَنَة اثنتَيْن وثَمانِيْن وِمَائتَيْن: وفي شَعْبان، كان الفِدَاء بين المُسْلميْن والرُّوم على يد أحْمَد بن طُغَان، ووَرِدَ كتاب فيه: أُعْلْمُكَ أنَّ أحْمَد بن طُغان نادَى في النَّاسِ بحضُور الفِدَاء، وأنَّهُ خرَج إلى اللَّامُش (¬٢) مُعَسْكِر بالمُسْلميْن يَوْم الجُمُعَة لخمسٍ خَلَوْنَ من شَعْبان، وأنَّهُ صلَّى في الجَامعِ، ورَكِبَ منه، ومعه رَاغِب ومَوَالِيه، ووُجُوه البَلَد، والقُوَّادِ، والمَوَالِي، والمُطَّوِّعة، بأحْسَن زِيٍّ، وأكْمل عُدَّة، ووقعَ الفِدَاءُ يَوْم الثّلاثَاءَ لتسْعٍ خَلَوْنَ منه، فأقامُوا