٢٩١٠ - وفي ليلة الأحد ثالث عشر ذي القَعْدة قُتِلَ الأميرُ سَيْف الدِّين بهادُر (¬١) سَمْز (¬٢) المَنْصوريَ بأرضٍ من المَرْج تُعرف بالنُّصَيْع.
وكانَ مع نائب السَّلْطنة والأمراء في الصَّيْد، فدهمهم في الليل طائفةٌ من الأعراب فقاتَلُوهم، وقُتِلَ من الأعراب نحو نصفهم، ولم يَحْصل لهم نهْب ولكن قُتل هذا الأمير بسبب أنه دَخل فيهم ولم يَرْجع عنهم، وأطالَ المُكْثَ بينهم احتقارًا بهم، فضرَبَهُ واحد منهم برُمح فقتَلَهُ، وحُمِلَ يوم الأحد إلى قرية قَبْر الستّ فدُفِنَ هناك. وساقَ الأُمراء خلفَ العَرب وأخذُوا منهم ونَهَبوا، وأسروا رَجُلًا سَمَّروه على جَمَلٍ تحتَ القَلْعة، وطافوا به يوم الاثنين رابع عَشَر الشَّهْر.
٢٩١١ - وفي يوم الأربعاء الثاني والعِشْرين من ذي القَعْدة تُوفِّيت أمُّ مُحمد صَفِيّة (¬٣)، وتُدعَى ستّ الشام، ابنةُ الشَّيخ العَدْل المُحدِّث مجدِ الدِّين أحمد بن عبد الله بن المُسَلّم بن حَمّاد بن مَيْسَرة الأزديّ، بمدينة رسولِ الله ﷺ، ودُفِنَت بالبَقِيع من يومها، بعد أن صُلِّي عليها بالحَرَم الشَّريف النبويّ.
وكانت رَوَت لنا عن أصحاب ابن عَسَاكر، ويحيى الثَّقَفيّ، وغيرهما.
وكانت صالحةً مُباركةً قَصَدَت الحجَّ فماتت في الطَّريق.
ومولدُها سنة سبع وأربعين وست مئة بدمشق.