• - وفي يوم الخَمِيس سَلْخ ذي القَعْدة رَجَعَ من الدِّيار المِصْرية رُسُل مَلِك التَّتار ومعهم رُسُل السُّلطان الملك النّاصر، منهم صَدْر الدِّين المالكيّ، وخَرَجَ أهلُ دمشق والجَيْش لتلقّيهم على العادة، وكانَ ذلك بعد العَصْر.
٢٩١٢ - وفي يوم الخَمِيس المَذْكور تُوفِّي الحاجُّ مُحمد (¬١) النُّقَليُّ (¬٢) الفاميُّ، بباب البَريد، والد الأخوين إبراهيم وعبد العزيز، ودُفِنَ بعد العَصْر بباب الفَرَاديس.
وكانَ مُباركًا، مَشْكورَ السِّيرة، يُقرِض الفُقراء ويُحْسنُ إليهم على قَدر طاقته.
• - وفي شَهْر ذي القَعْدة جرى بين الشَّيخ علاء الدِّين ابن العَطّار، والشَّيخ شَمْس الدِّين ابن النَّقيب، ومن تَبِعه من الفُقهاء واقعةٌ، مُلخَّصُها أنَّ شَمْس الدِّين ومَن معه تَكَلَّموا في بعض الفَتاوى الصادرة عن علاءِ الدِّين، وأنّ فيها مُخالفة للمَذْهب، وفيها تَخْبيط، وأنّهُ يَنْبغي للقُضاة والفُقهاء النَّظَر في ذلك، وقامُوا في ذلك، وتردَّدوا إلى الحُكّام. فحضرَ عند علاء الدِّين من خَوَّفه منهم وذكرَ له أنهم إجتمعُوا بالقاضي المالكيِّ، وأنهم يَطْلبونك إليه، وقد هُيّئت عليك شَهادات، فبادَرَ هو إلى القاضي الحَنَفيّ وصُوِّرت عليه دَعْوى بحيث حَكَم بإسلامه وحَقْن دَمِه وبقائِه على جِهاتِه، ثم نَفَذَ ذلك عند الحُكّام، واشتُهِرَ فِعْله هذا، فلامَه أصحابُه على عَجَلتِه في ذلك، فأحالَ الأمر على مَن حَضَرَ إليه وأخبرَهُ بما همّوا به ونَصَحَه، فسُئلوا عن ذلك، فأنكروا وقالوا إنّما تكلَّمنا في بعض فتاويه حَسْبُ. فسَكنت القضيّة وحَصَل له انكسارٌ بما وقع.