٣١٩٤ - وفي يوم الخَمِيس الحادي عَشَر من رَجَب تُوفِّي عبدُ الرَّحمن (¬١) بنُ أحمد بن صَصْرَى، ودُفِنَ في تُربتهم بالجَبَل.
وكانَ صَغِيرًا، رحمه الله تعالى، وجعلَهُ ذُخرًا لوالديه.
٣١٩٥ - وفي ليلة الثُّلاثاء سادس عَشَر رَجب تُوفِّي المُجاهد الفَقِير (¬٢) صاحب الدَّلَق، المُجاور كانَ بالجامع، بالمارستان الصَّغِير، وصُلِّي عليه الظُّهْرَ بالجامع، ودُفِنَ بالجَبَل جوار تُربة المولَّهين.
وجاوزَ السِّتين من العُمُر.
٣١٩٦ - وفي يوم الأربعاء الرابع والعِشْرين من رَجَب تُوفِّي الصَّدْرُ الكبيرُ عمادُ الدِّين سَعِيدُ (¬٣) بنُ رَيّان بن يوسُف الطائيُّ، بدارِه بدمشق، ودُفِنَ من يومِه بالجَبَل بتُربة بني صَصْرَى.
وكانَ مَشْكورًا، سَمْح النَّفس، حَسَن الخُلُق، له فضيلةٌ وشِعْرٌ، وباشرَ نَظَر حَلَب مدّة، ثم أقامَ بدمشق مُتَولِّيًا نَظَرَ دِيوان الأمير سَيْف الدِّين سَلّار، ثم عُزِلَ منه بابن الخَلِيلي، وجاءَ وَقْت سَفَر الحاج عَقِيب ذلك، فتَوجَّه وحجّ ورجعَ إلى القاهرة، فأقام مُدّة مُتَمرِّضًا، ولم يَزَل يَسْعَى إلى أن أُعيد إلى حَلَب، وكُتِبَ له بذلك، فعادَ إلى دمشقَ مُتَمرِّضًا فدخلَها وهو على الحال، فأقامَ أيامًا يسيرةً دُون جُمُعة، وماتَ وهو من أبناء السِّتين.