رَوَى عن أبي طاهرٍ الخُشُوعيّ، والخطيبِ الدَّوْلَعِيِّ، وعبدِ اللَّطيفِ ابن شيخ الشُّيُوخ، والقاسم ابنِ عَساكِر.
ومَولدُه في ثامن ذي الحِجّةِ سنةَ أربع وثمانينَ وخَمْسِ مئة.
ذَكَرَهُ أبو شامة (¬١)، وقال: كانَ كثيرَ المَسْمُوعات.
قلتُ: رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ تاج الدِّين الفَزاريُّ، وأخوهُ، وجماعةٌ.
٨ - وفي يوم الأحدِ ثالثَ عَشَرَ شَهْرِ ربيع الأول تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ ناصِرُ الدِّين أبو المَعالي الحُسَينُ (¬٢) ابنُ الأميرِ شَمْسِ الدِّين عَزيزِ بن أبي الفوارسِ، القَيْمُريُّ، بالسّاحلِ مُرابِطًا قُبالةَ الفِرَنْج، ودُفِنَ بالقُدس، وعُمِلَ عَزاؤُهُ بدمشقَ بالجامع.
وكانَ من أعْظَم الأمَراء، ولهُ المكانةُ المِكِينةُ، والكلمةُ النّافِذةُ، والإقطاعاتُ الجَليلةُ. وكانَ شُجاعًا، حازِمًا، كثيرَ البِرِّ والصَّدَقة، وهو الذي سَلَّمَ دمشقَ وبلادَ الشّام إلى السُّلطانِ الملكِ النّاصرِ يوسُفَ، لَمّا قُتِلَ المُعظَّمُ