٣٥٦٩ - وفي ليلة سَلْخ شَوّال تُوفِّي الشَّيخُ مَجْدُ الدِّين أحمدُ (¬١) بنُ دَيْلَم بن مُحمد الشَّيْبيُّ المكيُّ، شَيْخ بني شَيْبة وشيخ الكَعْبة المُشرَّفة والحَرَم الشَّريف، وصُلِّي عليه بُكْرة الغد ودُفِنَ بالمَعْلَى.
رَوَى عن ابن مُسْدي، وسَمِعَ من الشَّيخ شَرَف الدِّين ابن أبي الفَضْل المُرْسيّ.
أجازَ لنا من مكّة في سنة تسعين وست مئة، ولم يَحْصل لي به اجتماعٌ.
ذو القَعْدة
أوله الأربعاء.
• - في أول يوم من شَهْر ذي القَعْدة وَصلَ إلى دمشقَ الشَّيخُ الإمامُ العلّامة تَقِيُّ الدِّين ابن تيميّة، وكانَ خَرجَ من القاهرةِ صُحْبة الجَيْش قاصدًا الغزاة، فلمّا وَصلَ معهم إلى عَسْقلان تَوجَّه إلى البيت المُقَدَّس وجعلَ طريقَهُ على عَجْلون وبعض بلاد السَّواد وزُرَع، ووَصلَ إلى دمشقَ في التّاريخ المَذْكور بعد غَيْبته عنها أكثر من سَبْع سنين، ومعه أخواه وجماعةٌ من أصحابه. وخَرجَ خَلْقٌ كثيرٌ لتَلقِّيه، وسُرُّوا بمقدمِه وسلامتِه وعافيتِه، نفعَ اللهُ تعالى به ومَتَّع بطول بقائه (¬٢).
• - وسافرَ السُّلْطان الملكُ النّاصرُ من دمشقَ بُكْرة الخَمِيس ثاني ذي القَعْدة ومعه جماعةٌ من خواصِّه وعَسْكره نحوٌ من أربعين أميرًا إلى الحِجاز