١٦ - وفي التّاسع من رَجَبٍ تُوفِّي القاضي صَدْرُ الدِّينِ أبو مَنْصورٍ مَوْهوبُ (¬١) بنُ عُمرَ بنِ مَوْهوبِ بنِ إبراهيمَ الجَزَريُّ الشافعيُّ الفقيهُ، بظاهرِ مصرَ فُجاءةً، ودُفِنَ بعدَ المغرب بسَفْح المُقَطَّم.
ومَولدُه في النِّصفِ من جُمادى الآخرةِ سنةَ تسعينَ وخمس مئة بالجزيرة (¬٢).
تَفقَّهَ، وقرأ الأصولَ والأدب. ووَلِيَ قضاءَ مصرَ وأعمالِها مدةً، ودَرَّسَ، وأفْتَى، وكان منَ المَشايخ المَشهورينَ والعُلماءِ المذكورين.
ذَكَرَهُ أبو شامة، وقال: كان رفيقي عدَ السَّخاويِّ وابن عبدِ السلام.
• - وفي شَهْرِ رَجَبٍ حَفَرَ السُّلطانُ خَنْدقًا لقلعةِ صَفَدَ وعَمِلَ فيه بنفسِه وعَسْكرِه، وفي بعضِ تلكَ الأيام بَلغَهُ أنَّ الفِرَنْجَ بعكّا (¬٣) تخرُجُ منها غُدْوةً وتبقَى ظاهرَها إلى ضَحْوة، فسَرَى ليلةً ببعضِ العَسْكر، فكَمَنَ لهم في تلكَ الأودية، فلَمّا أبْعَدُوا عن عكّا خَرجَ عليهم من ورائِهم فقَتَلَ وأسَرَ، وضُرِبَتِ البَشائرُ بدمشقَ لذلك. ذَكَرَهُ أبو شامة (¬٤).