Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul Barazali · Pengarang: علم الدين البرزالي

Baca Juz 5, halaman 455

  1. ٧٢٠
  2. جمادى الآخرة

﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠]. وامتدّت الجُيُوش في طُول وادي شنّيل (¬١)، وتَوَاصَلَت وجاءت وتَكَاثرت، ولم يَكُن لهم بُدَّ من النُّزول على الوادي بالطُّول، لئلا تَمْنَعهم الكثرة إلى الماء الوُصول. فكانَ ذلك من جُملة العَوْن على إتْلافهم ونَقْصِهم من أطْرَافهم، ولمّا عَلِمَ المُسلمون باستقرارهم هنالك، نَظَرُوا لهم أسباب المَهَالك.

وعَزَمَ سُلْطان المُسلمين - أيّدَهُ الله - على أميرِ جَيْشه الشَّيخ الصَّالح المُجاهد أبي سَعِيد عُثمان بن أبي العُلَى، أعزَّهُ الله، أن يَخْرج إليهم بإنجاد حُمَاة المُسلمين، وعِلْية أصناف المُجاهِدين صَبِيحة يوم الاثنين الخامس عَشَر من شَهْر ربيع الآخِر سنة تسع عَشْرة وسَبْع مئة، وأخذَ النّاسُ في الأُهْبة لذلك يوم الأحد قبله.

ولما كانَ عَشِيّة يوم الأحَد غارت سَرِيّةٌ من الجَيْش على ضَيْعةٍ من ضِياع السُّلْطان القَريبة من البَلَد، فخرجَ لهم جُملةٌ من فُرسان الأنْدَلُس الرُّماة المعروفين برُماة الدَّار يَقْطعوهم عن الجَيْش، ومَنَعُوهم الوُصول إليه جُملةً، وأخذُوا أمامَهم فارّين لجهة أرضِ المُسلمين، فتبعوهم الليلَ كُلّه، وأصْبَحُوا بأرض لَوْشَة (¬٢)، فاستأصَلُوهم بالقَتْل والأسْر، وكانَ أول النَّصْر.

وأصبحَ يوم الاثنين المُبارك على المُسلمين وقد غابَ من جميع المُسلمين هؤلاء الفُرسان الذين يُنْتَفع برمايتِهم ومُحاولتهم (¬٣) في مثل هذا المكان، فلم يُبال الشَّيخ أبو سَعِيد - أدامَ الله حياته - بمَغِيبهم، وعَزَم على الخُروج لأعداءِ الله يوم عِيْدهم، فإنه كان اليوم الرابع والعِشْرين من شَهْر حَزِيران، وهو يوم العنصرة

Rujukan halaman ini: تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين، ج 5، ص 455 (SanadKitab #1161, hlm. urut 2468)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.