ومَولدُه في خامسِ ذي القَعْدةِ سنةَ ثلاثٍ وستٍّ مئة.
رَوَى عن ابنِ مُلاعِب، وابنِ قُدامةَ، وكانَ من صُدُورِ دمشقَ وأعيانِها وعُدُولِها، حَسَنَ الأخلاق، كريمَ النَّفْس. ولهُ وَجاهةٌ وحُرْمةٌ، ويَتردَّدُ إلى بُستانِه بالمزّةِ (¬١) الأكابرُ والفُضلاء، ويقومُ بخِدْمَتِهم وإكرامِهِم. وعندَه فضيلةٌ، وشِعْرٌ، ورحلةٌ إلى القاهرة، وكَتَبَ بخطِّه الحديث.
رَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ فخرُ الدينِ ابنُ عِزِّ القُضاة. وَلِيَ منهُ إجازةٌ.
• - وفي يوم الخميس ثامنِ رَجَبٍ دَخلَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ دمشق، وخَرجَ منها يومَ السَّبتِ عاشِرِه، وتَوجَّهَ بطائفةٍ منَ العَسكرِ إلى جهة، وتَوجَّهَ وَلدُهُ الملكُ السَّعيدُ، والخِزَنْدارُ، بطائفةٍ أخرى إلى جهة، وتَواعَدُوا الاجتماعَ في يوم واحدٍ بمكانٍ مُعيِّنٍ ليَشُنُّوا الغارةَ على جَبَلة (¬٢)، واللّاذقيّة (¬٣)، والمَرْقَب (¬٤)، وعِرْقَا (¬٥)، ومَرَقِيّةَ (¬٦)، والقُلَيْعات (¬٧)، وحَلْبا، وصافِيْثا (¬٨)،