والمَجْدَل، وانْطَرَسُوسَ (¬١). فلمّا اجتَمَعُوا وشَّنُوا الغارةَ فَتَحُوا صافِيْثا والمَجْدَل، ثم سارُوا ونَزَلُوا على حِصْنِ الأكرادِ يومَ الثُّلاثاءِ تاسعَ عَشَرَ رَجَب، وأخَذُوا في نَصْبِ المَجانِيقَ وعَمِلِ السَّتائر. ولهذا الحِصْنِ ثلاثةُ أسْوار، فاشْتدَّ عليه الزَّحْفُ والقِتالُ، وفُتِحَتِ الباشورةُ الأولى يومَ الخميسِ الحادي والعشرينَ من رَجَب (¬٢).
١٦١ - وفي ليلةِ الخميسِ رابعَ عَشَرَ رَجَب تُوفِّي الشَّيخُ سامةُ (¬٣) بنُ كوكَبِ بنِ عِزٍّ السَّواديُّ الحَنْبليُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُون.
وكانَ صالحًا، قَنُوعًا، صَبُورًا، رَوَى عنِ ابنِ اللَّتِّي.
١٦٢ - وفي سَحَرِ الثّالث عَشَرَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ أبو الكَرَم عبدُ الكريم (¬٤) بنُ ناصرِ بنِ بَنِينَ الدَّعْجانىُّ المِصْريُّ المُؤَذِّن، ويُعرفُ بكُريم (¬٥)، بمصرَ، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح المُقَطَّم.
ومَولدُه سنةَ ثمانينَ وخَمْسِ مئة بمصرَ.
سَمِعَ من أبي نِزارٍ ربيعةَ بنِ الحَسَن، وحَدَّثَ.