هِبة الله، ابنُ الحُبُوْبيِّ، الثعلبيُّ الدِّمشقيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح قاسِيُون، رحمَهُ اللهُ تعالى.
ومَولدُه سنةَ عَشْرٍ وستِّ مئة.
كانَ صَدْرًا كبيرًا، رئيسًا، حَسَنَ الهَيْئة، مَهِيبًا، من أعيانِ أهلِ دمشقَ. وَلِيَ نَظرَ مخزَنِ الأيتام بدمشقَ مُدّةً، ثم وَلِيَ الحسبةَ بها، ثم انتقلَ إلى وكالةِ بيتِ المالِ فباشَرَها مُدَّةً يسيرة، وماتَ.
رَوَى عنِ ابنِ الحَرَسْتانيِّ، وأبي الفُتُوح البَكرِيِّ حُضُورًا. وعن عَلَم الدِّينِ ابنِ الصّابُونيِّ، وابنِ غَسّان، والخَطِيب جَمال الدِّينِ الدَّوْلَعِيِّ، وعِز الدِّينِ ابن رَواحةَ، وابنِ المُقَيِّر، وغيرِهِم سَماعًا. ولهُ إجازةُ أبي رَوْح، والمُؤيِّدِ الطُّوسيِّ، وزَينبَ الشَّعريّه، والقاسم ابنِ الصّفّار، وعبدِ الرّحيم ابنِ السَّمعانيِّ، وجماعةٍ كبيرةٍ في سنة أربع عشرةَ وستِّ مئة من بلادٍ شَتّى.
خَرَّجَ لهُ ابنُ بَلَبان "مَشْيَخةً" (¬١) في ثلاثِ مُجلَّدات، جَمعَ فيها شُيوخَه، وحَدَّثَ بها بجامع دمشقَ بقراءةِ الشَّيخ شَرَفِ الدِّينِ الفَزارِيِّ، سَمِعَها جماعةٌ منَ الأعيانِ والمُحَدِّثينَ والفُضلاء.
وأجازَ لنا جميعَ ما يَروِيه.