٣١٠ - وفي جُمادى الأولى تُوفِّي الأميرُ فارسُ الدِّينِ أقْطاي (¬١) الأتابِكُ المُستَعْرِبُ الصَّالحيُّ النَّجْميُّ، بالقاهرة، وقيلَ في الثّاني والعشرينَ منهُ، وقد نَيَّفَ على السَّبعين.
وكانَ منَ الأمراءِ الصّالحية، وتَرَقَّى بعدَ موتِ أُستاذِهِ الملكِ الصّالح، وصارَ من كبارِ الأُمراءِ وأتابِكِ العساكرِ في دولةِ الملكِ المُظَفَّر، ولمّا قُتِلَ كانَ هو السَّببَ في سَلطنةِ الملكِ الظّاهر، وبادرَ في الحَلفِ لهُ، فلم يُمكِن بقيةَ الأُمراءِ إلّا المُوافقةُ، ورأى السُّلطانُ لهُ ذلك، واستَمرَّ عندَهُ في عُلُوِّ المَنزلةِ ونَفادِ الأمر. ثم إنّه أشركَ معَه الخِزَنْدارَ، وقَطعَ بعضَ رواتبِه، فجَمَع نفسَه، ولَزِمَ بيته، وحَصلَ لهُ غَبنٌ كانَ من أسبابِ مَوته. وعادَهُ السُّلطانُ في المَرَض، وحَصلَ بينَهما بُكاءٌ، ولم يَزلْ مُتمرِّضًا إلى أن ماتَ.
٣١١ - وفي جُمادى الأولى تُوفِّي القاضي شِهابُ الدِّين، أبو عبدِ الله مُحمدُ (¬٢) بنُ عبدِ القادرِ بنِ ناصرِ بنِ الخَضِرِ بنِ عليٍّ الأنصارِيُّ الشّافعيُّ، ببلدِ الخليلِ ﵇، ودُفِنَ به، وكانَ قاضيًا هناك.