ومَولدُه سنةَ ستِّ مئة.
وكانَ منَ الفُضَلاء الأدباء (¬١)، سافرَ في طَلَبِ العِلْم، وحَصَّلَ، وبَرَعَ، وُيعرَفُ بابنِ العالِمةِ (¬٢) لأنَّ أُمَّهُ كانت تَحفُظُ القرآنَ، وشيئًا منَ الفقهِ والخُطَب، وتَكَلَّمتْ في عَزاءِ الملكِ العادلِ الكبير (¬٣). رَوَى لنا عنهُ من نَظْمِهِ وَلدُهُ القاضي زَيْنُ الدِّينِ قاضي حلبَ.
جُمادى الآخرة
٣١٢ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ ثاني جُمادى الآخرةِ تُوفِّي شُجاعُ الدِّينِ نُعمانُ (¬٤) بنُ حَمْدانَ بنِ نُعْمانَ التَّكْرِيتيُّ التّاجرُ، صِهْرُ وَجِيهِ الدِّينِ ابنِ سُوَيْدٍ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون.
وكانَ مشهورًا بالثَّروة، وعندَهُ سَعةُ صَدْرٍ فيما يُقدِّمُه للمُلوكِ منَ التَّقادم والتُّحَف، ولهُ مكانةٌ عندَ السُّلطان وقُرْبٌ، وأوجبَ ذلكَ تَغَيُّرَ خاطرِ الصّاحبِ بهاءِ الدِّينِ (¬٥) عليه، فلم تَنفَعْهُ مكانتُهُ وقُرُبه.