صَفَر
• - وفي يوم الأحدِ سابع صَفَرٍ توجَّهَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ إلى الكَرَكِ على الهُجُنِ وفي صحْبته بدرُ الدِّين بَيْسَرِي، وسَيفُ الدِّينِ ايْتَمُشُ السَّعْديُّ. وسَببُ تَوجُّهِه أنَّهُ وَقعَ بالكَركِ بُرْجٌ، فأحَبَّ أن يكونَ إصْلاحُهُ بحُضورِه. وكانَ بالكَركِ بساتينُ مُحتكرَةٌ بشيءٍ يسيرٍ فأمسَكَها جميعَها، ثم عادَ إلى مصرَ فلَقِيَهُ صاحبُ حماةَ بمنزلةِ الغُرابيِّ بالرَّمل (¬١) في اللَّيل، فوَدَّعَهُ وتَوجَّهَ صاحبُ حَماةَ إلى بلدِه. ودَخلَ السُّلطانُ القاهرةَ يومَ الثُّلاثاءِ الثاني والعشرينَ من ربيع الأوَّل. وكانَ السُّلطانُ قبلَ توجُّهِهِ إلى الكَركِ أعطى الأميرَ شِهابَ الدِّينِ يوسُفَ ابنِ الأميرِ حُسام الدِّينِ الحَسَنِ بنِ أبي الفَوارسِ القَيْمُريَّ خبزًا بدمشقَ، وكان بَطّالًا، قد أُطْلِقَ لهُ من بيتِ المالِ لنَفقتِهِ وكُلْفتِهِ في كلِّ يوم عشرونَ درهمًا، وكانَ من أعيانِ الأمراءِ في الدَّولةِ الصّالحيّة والنّاصريّة (¬٢).
٣٥٨ - وفي يوم الأحدِ الحادي والعشرينَ من صَفَرٍ تُوفِّي الأميرُ غِياثُ الدِّينِ سُلَيمانُ (¬٣) ابنُ الملكِ السَّعيدِ فَتْح الدِّين عبدِ الملكِ ابنِ الملكِ الصّالح عِمادِ الدِّين إسماعيلَ ابنِ السُّلطانِ الملكِ العادلِ سَيْفِ الدِّينِ أبي بكرٍ مُحمدِ بنِ أيوب.
سَمِعَ من ابن عبدِ الدَّائم وجماعة. وماتَ شابًّا.