ومَولدُه تقريبًا سنةَ ستِّ مئة بدمشقَ.
سَمِعَ بالمَوْصلِ من مِسْمارِ بنِ العُوَيْس، وابنِ بازٍ، وابنِ الأصفَر، وابنِ البَرْنِيِّ. وسَمِعَ بدمشقَ من هِبةِ الله ابن طاووسَ، وابنِ البُنِّ، وابنِ صَصْرَى. وحَصَّلَ الفوائدَ.
وكانَ عندَهُ فَهْمٌ وتَيقُّظٌ، ولهُ مُشاركةٌ في الأدب، والتّاريخ، وغيرِ ذلك. ولهُ مَجاميعُ مُفيدةٌ (¬١)، وكَتبَ بخَطهِ كثيرًا (¬٢).
وكانَ حَسَنَ الأخلاق، لَطيفَ الشَّمائل، مَشغولًا بنفسِه. وصَحِبَ الأميرَ جمالَ الدِّينِ ابنِ يَغْمُورَ (¬٣) ولازَمَهُ وعُرِفَ به. ولهُ شِعْرٌ جيِّدٌ ونَوادِرُ، لا تُمَلُّ مُجالستُهُ. رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
• - وفي السّادسِ والعشرينَ من ربيع الآخرِ خَرجَ السُّلطانُ لرَمْي البُنْدُق، وتَركَ في القلعةِ نائبًا عنهُ الأميرَ بَدْرَ الدِّينِ أيْدَمُر الوَزيريَّ. فأقامَ السُّلطانُ خمسةَ أيام، ثم عادَ إلى القلعةِ بسببِ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ جماعةً يُكاتِبونَ التَّتارَ. ومَسكَ والي غَزّةَ ثلاثةَ نَفَرٍ ومعهم بَدَويٌّ ومعهم كُتُبٌ وأرسلها إلى السُّلطان،