سَمِعَ منِ ابنِ باقا، وابنِ المُقَيَّر، وجماعةٍ كبيرةٍ، وحَدَّثَ. وأضَرَّ قبلَ وَفاتِه. وكانَ يَحفظُ أشياءَ حسنةً ويُذاكِرُ بها، وفيه وَلَهُ.
ومَولدُه بمصرَ في سنةِ خمسٍ وعشرينَ وستِّ مئة.
٤١٧ - وفي ليلةِ الخامسِ والعشرينَ من ربيع الأوّلِ تُوفِّي الشَّيخُ نورُ الدَّولةِ أبو الحَسَن عليُّ (¬١) بنُ أحمدَ بنِ العُقَيبِ العامريُّ، ببَعْلَبَك، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقابرِ بابِ نَخْلةَ.
وكانَ رجلًا فاضلًا في النَّحْو، اشْتغلَ على ابنِ مَعْقِل الحِمْصيِّ. وفيه دِيانةٌ وصَبْرٌ وشَرَفُ نَفْس، ولهُ شِعْرٌ جيِّدٌ (¬٢).
رَوَى لنا عنهُ من شِعْرِه بَدْرُ الدِّينِ ابنُ زَيدٍ البَعْلَبَكيُّ.
٤١٨ - وفي ليلةِ الأحدِ سَلْخ ربيع الأوّل تُوفِّي الشَّيخُ أبو الفَتْح عُثْمانُ (¬٣) بنُ أبي القاسم هِبةِ الله بنِ أبي المَجْدِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي الحَرَم مَكِّيِّ بنِ إسماعيلَ بنِ عيسى بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْريُّ، بثَغْرِ الإسكندريّة.
وكانَ يُسَمّى مُحمدًا أيضًا.
وهو آخرُ مَن رَوَى بالسَّماع عنِ ابنِ مُوَقَّى. وكانَ صالحًا مُتيقِّظًا.