٤٣٢ - وفي عَصْرِ الخميسِ الثاني والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أبو بكرِ (¬١) بنِ عليِّ بن أبي بكرِ بنِ عليٍّ الخِلاطيُّ الصُّوفيُّ، ودُفِنَ يومَ الجُمُعة بمقابرِ الصُّوفية.
وكانَ رجلًا صالحًا من أهلِ السُّمَيْساطيّة، كبيرَ السِّنِّ، كثيرَ العِبادة. رَوَى "مجلسَ أهليةِ الإمامة" عن شيخ الشُّيوخ تاج الدِّينِ ابنِ حَمُّوْيةَ. سَمِعَ منهُ ابنُ جَعْوانَ، وابنُ عبدِ الكافي وغيرُهُما منَ الطَّلبة.
ولي منهُ إجازةٌ.
• - ولما بَلَغَ السُّلطانُ نُزُولَ التَّتارِ على البِيرةِ وهو بدمشقَ، أنْفَقَ في العَساكرِ فوقَ ستِّ مئةِ ألفِ دينار، وخَرجَ من دمشقَ يومَ الثُّلاثاء العشرينَ من جُمادى الآخرةِ وصُحْبَتُه وَلدُهُ الملكُ السَّعيدُ، فاتَّصلَ به خبرُ رَحيلِ التَّتارِ عن البِيرةِ وهو بالقُطَيِّفةِ فاستَمرَّ إلى حِمْصَ. وترادَفَتِ الأخبارُ عليهِ بتفريقِ شَمْلِهم، فرَجَعَ إلى دمشقَ يومَ الخميسِ سَلْخَ جُمادى الآخرة (¬٢).
٤٣٣ - وفي يوم الأحدِ الخامسِ والعشرينَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي بَدْرُ الدِّينِ أبو الفِداءِ إسماعيلُ (¬٣) بنُ إبراهيمَ بنِ نَصْرِ بنِ حَرْبٍ الفارِقِيُّ.
وكانَ رجلًا جيِّدًا، لهُ مِلْكٌ. وكانَ ديِّنَا، أمِينًا، عَدْلًا، سَمِعَ منِ ابنِ الزَّبِيدِيِّ، وحَدَّثَ عنه بـ"صحيح البخاري" معَ الجماعة.