٥٨٨ - وفي ليلةِ الأربعاءِ سابعَ عَشَرَ رَجَبٍ قُتِلَ الأميرُ عِزُّ الدِّينِ أيْبَكُ (¬١) المَوْصِلِيُّ الظّاهِرِيُّ في دارِهِ ليلًا بحِصْنِ الأكراد، ولم يُؤخَذْ لهُ بثَأْرٍ.
وكانَ نائبَ السَّلْطَنةِ بحِمْصَ ثم انتقلَ إلى حِصْنِ الأكراد. وكانَ عندَهُ نَهْضةٌ، وكَفاءةٌ، وذَكاءٌ، ومَعرِفةٌ، وفيه تَشَيُّعٌ. ماتَ في عَشْرِ الخَمسين.
٥٨٩ - وفي ليلةِ الأربعاءِ سابعَ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي الأميرُ عِزُّ الدِّينِ أيْدَمُرُ (¬٢) بنُ عبدِ الله العَلّائيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافةِ الصُّغرى، وقد قارَبَ الخَمسين.
وكانَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ يَحترمُه، ويَثِقُ به، ويَسكُنُ إليه. وكانَ نائبَ السَّلْطَنةِ بصَفَدَ، ويَتَقَلَّق (¬٣) فلا يُقيلُهُ اَلسُّلطانُ. فلمّا ماتَ السُّلطانُ جَرَى بينَهُ وبينَ النُّوابِ مُقاولةٌ، فطَلبَ دُستُورًا وحَضَرَ إلى القاهرة، وأقامَ مُدّةً يَسيرةً وماتَ وكانَ دَيِّنًا، عَفِيفًا، أمِينًا، مُحِبًّا للعُلماءِ والفُقراء.
وهُو أخُو أيْدَكِيْنَ الصّالِحيِّ.
٥٩٠ - وفي ليلةِ الاثنينِ الثّاني والعشرينَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ أبو عبدِ الله مُحمدُ (¬٤) بنُ أحمدَ بنِ مَنْظُورِ بنِ ياسِينَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ العَسْقَلانيُّ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.