رَوَى عن أبي الفُتُوح ابنِ الجَلاجِليِّ.
ومَولدُه في ذي القَعْدةِ سنةَ سَبْع وتسعينَ وخَمْسِ مئة.
وكانَ لهُ زاوِيةٌ بالمَقْسِ (¬١) ظاهرِ القاهرة، وعندَهُ فُقراءُ على الدَّوام، وهو يَقومُ بأمرِهِم وخِدْمَتِهم، وتَرِدُ عليه الزُّوّارُ والمُسافِرُون، ويَعمَلُ في كُلِّ سنةٍ ليلةَ مَولدِ النبيِّ ﷺ طَعامًا، ويُنفِقُ جُملةً كثيرةً، ويَجتمعُ عندَهُ خَلْقٌ عَظيمٌ، وكانَ لهُ جِدَةٌ، وصَدقةٌ وبِرٌّ، ويَتكلَّمُ في زاوِيَتِه، وعندَهُ فَضِيلةٌ وتَعَبُّدٌ، ولا يَقبَلُ من كُلِّ أحدٍ. رَوَى لنا عنهُ الدَّوَادَارِيُّ.
٥٩١ - وفي عَشِيّةِ الجُمُعةِ التّاسعَ عَشَرَ من رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ نَجْمُ الدِّينِ أبو الحَسَنِ عليُّ (¬٢) بنُ عليِّ بنِ إسْفَنْديارِ ابنِ المُوفَّقِ البُوشَنْجِيُّ، ثم البَغداديُّ الواعظُ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقابرِ الصُّوفيّةِ ظاهرَ دمشقَ.
وكانَ شيخًا فاضلًا، ولهُ مَحفوظاتٌ، ويَدٌ في الوَعْظ، والكلام في المَحافِل. وكانَ يَجلسُ بجامع دمشقَ في الأشْهُرِ الثَّلاثةِ للوَعْظِ ويَحضُرُهُ خَلْقٌ كثيرٌ.
ومَولدُه ليلةَ السّابع والعشرينَ من رَجَبٍ سنةَ أربعَ عَشْرةَ وستِّ مئة (¬٣).
رَوَى "جُزءَ البانِياسِيَ" عن عبدِ اللَّطيفِ ابنِ القُبَّيْطيِّ.
ولي منهُ إجازةٌ، ورَوَى لنا عنهُ الشَّيخُ عليٌّ ابنُ العَطّار.