الحَنفيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ في اليوم المَذكورِ بتُربةٍ لهُ بسَفْح قاسِيُون، بالقُربِ من تُربةِ ابنِ سُوَيْدٍ، وبَلغَ ثلاثًا وثمانينَ سنةً.
وكانَ شيخَ المَذهَب، عالِمًا، عارِفًا، مُتبَحِّرَا فيه. ودَرَّسَ بدمشقَ وأفْتى، وقَرَأ عليه جماعةٌ كثيرٌ، ثم استوطَنَ الدِّيارَ المِصْريّةَ ودَرَّسَ بالصّالحيّة، وتَولَّى الحُكمَ هناكَ مُدّةَ سِنينَ (¬١). ثم انتَقلَ إلى الشّام قبلَ وَفاتِه بيَسير، وفارَقَ الدِّيارَ المِصْريّةَ. واتَّفقَ وفاةُ القاضي مَجْدِ الدِّينِ ابنِ العَدِيم، فقُلِّدَ القَضاءَ بالشّام عِوَضَهُ، فلم يَسْتكمِلْ فيه ثلاثةَ أشهُرٍ وأدْرَكتْهُ المَنِيّةُ، ولهُ شِعْرٌ (¬٢)، وكانَ عندَهُ فَضائلُ غيرَ الفِقْه، وأمّا في الفِقْهِ فلم يَخْلُفْ مثلَهُ.
ذَكَرَهُ الدِّمياطيُّ في "مُعجمِه" (¬٣).