ومَولدُهُ سنةَ ثلاثٍ وستِّ مئة بمصرَ.
وكانَ من رجالِ الدَّهْر، حَزْمًا، وعَزْمًا، ورَأْيًا، وتَدْبيرًا. استَوْزَرَهُ الملكُ الظّاهرُ، وفَوَّضَ إليه أُمورَ المملكة، فدَبَّرَ الأُمورَ، وساسَ الأحوالَ، وكانَ يُحْسِنُ إلى الفُقراءِ ولهُم عندَهُ مكانةٌ. وقَصَدَهُ جماعةٌ بالأذى، فلم يَجِدُوا ما يَتعَلَّقونَ عليه به، فإنّه كانَ عَفيفًا لا يَقْبَلُ لأحدٍ هديّةً، ولم تَزَلْ حُرْمَتُهُ وافرةً، وكلمَتُهُ نافِذةً، ومَكانَتُهُ عاليةً إلى حينِ مَوتِه. ولهُ مدرسةٌ بمصرَ (¬١) وأوقافٌ،