وكانَ من عُدُولِ دمشقَ، ويَشهدُ بالقيْمةِ أيضًا. رَوَى عنِ الكِنْديِّ، وابنِ الحَرَسْتانيِّ. ولهُ إجازاتٌ من أصبهانَ، وبلادِ خُراسانَ، والعراق. وكانَ شيخَ الحديثِ بالمدرسةِ العِزِّيةِ (¬١) ظاهرَ دمشقَ.
أجازَ لي، وقَصَدْتُهُ للسَّماع عليه فامتَنعَ، وكانَ معروفًا بذلك. وكانَ والدُهُ وعَمُّهُ فِتْيان (¬٢) من فُقهاءِ الحَنَفيّةِ المُدرِّسين.
٦٨١ - وفي يوم السَّبتِ ثامنَ عَشَرَ ربيع الأوّلِ تُوفِّي الأميرُ جَمالُ الدِّينِ آقُوْشُ (¬٣) الرُّكْنيُّ المعروفُ بالبَطّاح، أحدُ أُمراءِ دمشقَ، وكانَ موتُهُ بحلبَ ونُقِلَ إلى حِمْصَ فدُفِنَ بالقربِ من تُربةِ خالدٍ ﵁، وهُو في عَشْرِ الخَمسين.
وكانَ جُرِّدَ معَ العَساكِر إلى بلادِ سِيْسَ، فلمّا عادَ تَمرَّضَ وماتَ بحلبَ، وهُو خُشْداشُ عِزِّ الدِّينِ إيغانُ سُمِّ المَوت، وعلاءِ الدِّينِ أيدُغْدِي الضَّرير ناظِرِ القُدس، وكلُّهُم مَنسوبونَ إلى رَكْنِ الدِّينِ بَيْبَرْس الذي لَقِيَ الفِرَنجَ بأرضِ غَزّة وكَسرَهُم، وكانَ من أعيانِ الأُمراء.
• - وفي العَشْرِ الأوسطِ من ربيع الأوّلِ وَقعَ بينَ المَماليكِ الخاصْكِيّةِ المُلازِمينَ لخِدمةِ السُّلطانِ الملكِ السَّعيدِ خُلْفٌ، وعَجَزَ السُّلطانُ عن تلافي ذلك. وخَرجَ سيفُ الدِّينِ كَوَنْدُكُ نائبُ السَّلْطنةِ وتَقدَّمَ بالعساكرِ ونَزَلُوا